أعلن الدكتور شهاب الدين عبد الحميد، رئيس جمعية الرفق بالحيوان بالقاهرة، أرقاماً صادمة تعكس حجم أزمة الكلاب الضالة في مصر. وأوضح أن تقارير وزارة الصحة كشفت وصول حالات العقر إلى مليون حالة في عام 2024، ثم ارتفاعها إلى مليون وأربعمائة ألف حالة عقر رسمي في عام 2025. وأضاف أن هذه القفزة تشكل المؤشر الحقيقي على حجم التعداد الفعلي للكلاب في الشوارع وتستلزم تحركاً يتناسب مع خطورة الوضع. كما شدد على ضرورة مواجهة الواقع بوضوح وشفافية بدل محاولات التجميل أو المجاملة للجهات المعنية.
الأرقام وتداعياتها
عُقدت ندوة عامة شارك فيها مسؤولون وخبراء لمناقشة الأزمة وتداعياتها على المواطنين والحياة البرية في المدن. وأكد المتحدثون أن الارتفاع الحاد في حالات العقر يعكس حجم التعداد الفعلي للكلاب في الشوارع، وأن الوضع يتطلب إجراءات عاجلة ومتماسكة على المستويين الوقائي والعلاجي. ودعا المشاركون إلى إبعاد الملف عن المجاملات والضغوط الإعلامية والتركيز على الحلول العملية التي تضمن سلامة المواطنين والحيوانات على حد سواء.
أوجه الاستغلال المالي
وتساءل عبد الحميد عن سبب تصدر ملف الكلاب المشهد والصراعات المجتمعية دون غيره من الملفات الحيوانية، موضحاً أن هناك قضايا أخرى مثل ذبح الحمير وتصدير جلودها رسمياً وتصدير الضفادع للخارج تواجه فراغاً في النقاش العام. وأشار إلى وجود مشاكل كثيرة في قطاع الحيوان لا يتم التطرق إليها، لأن الملف تحوّل إلى بيزنس كبير جداً. كما أشار إلى الاستغلال المحتمل لأزمة الكلاب لجمع تبرعات ضخمة عبر تطبيقات الدفع الإلكتروني، إضافة إلى مزاعم أخرى تحت ستار الرفق بالحيوان.
وأوضح أن الجمعية تمتلك مستندات ووثائق تثبت التجاوزات وتحدد المسؤولين عن ذلك، قائلاً: لدينا الأدلة على هذه التجاوزات، لكننا نفضل التعامل بحكمة لتجنب إثارة أزمات كبرى في البلاد، والهدف الأساسي هو حل المشكلة من جذورها وحماية المواطنين من التداعيات الناتجة عن هذا الارتفاع العددي.


