الوضع الحالي لموسم الإنفلزنافي الولايات المتحدة

أعلنت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أن الولايات المتحدة تشهد أسوأ موسم للإنفلونزا منذ أكثر من ربع قرن، مع ارتفاع غير مسبوق في معدلات الإصابات والدخول إلى المستشفيات والوفيات. وذكر التقرير أن السبب الرئيسي هو انتشار سلالة فرعية تُعرف بالسلالة K من فيروس H3N2. وتشير البيانات الرسمية إلى أن الانتشار واسع في معظم الولايات، فيما يُسجّل معدل الإصابات أعلى مما كان عليه في المواسم السابقة. وينتظر الأطباء نتائج إضافية لتقييم مدى حدة الأثر في الأسابيع القادمة.

أثر السلالة K على الولايات المتحدة

في نيويورك، كانت المدينة من بين الأكثر تضررًا، حيث سجلت زيارات المستشفيات المرتبطة بالإنفلونزا أكثر من 4500 زيارة خلال أسبوع عيد الميلاد وحده، بزيادة نحو 24% عن الأسبوع السابق. كما شهدت المدينة أكثر من 72 ألف إصابة جديدة خلال سبعة أيام. وتعكس هذه الأعداد حجم الانتشار السريع في منطقة العاصمة وتؤكد ليس فقط ارتفاع الإصابات بل أيضاً الضغط على خدمات الرعاية الصحية. وتتوالى التقارير الرسمية على مستوى الولايات في الإبلاغ عن أعداد أعلى من المتوقع في المناطق الحضرية والريفية على حد سواء.

ارتفاع وفيات ومعدلات الدخول إلى المستشفيات

تشير التقديرات إلى إصابة ما لا يقل عن 11 مليون شخص بالإنفلونزا منذ بدء الموسم، مع تسجيل أكثر من 120 ألف حالة دخول إلى المستشفيات، ووفاة أكثر من 5000 شخص، من بينهم 9 أطفال. وتؤكد الأرقام أن الموسم الحالي يحمل مخاطر كبيرة على السكان الأكثر عرضة للمضاعفات. وتوضح البيانات أن الوفيات والدخول إلى المستشفيات تتصاعد بوتيرة سريعة مقارنة بمواسم سابقة، مما يعكس شدة التفشي في أنحاء البلاد.

تراجع التطعيم وتداعياته

على الرغم من التحذيرات المتكررة من السلطات الصحية، شهدت معدلات التطعيم ضد الإنفلونزا انخفاضاً ملحوظاً هذا الموسم. وأظهرت البيانات انخفاضاً واضحاً في نسب التطعيم بين الأطفال، حيث تراجعت من 53% في موسم 2019-2020 إلى 42% هذا الموسم. ويرجّح الأطباء أن انخفاض التطعيم يزيد من صعوبة السيطرة على التفشي خلال الأسابيع القادمة.

السلالة الفرعية K وخطرها

يرجع الخبراء شدة هذا الموسم إلى السلالة الفرعية K، وهي نسخة متحورة من فيروس H3N2 المعروفة بخطورتها على كبار السن وذوي الأمراض المزمنة. ويتميز هذا المتحوّر بقدرته على التحور المستمر، ما يجعله قادراً جزئياً على التهرّب من الحماية التي يوفرها اللقاح الحالي. ولا يعتبر حتى الآن نوعاً جديداً كلياً من الفيروس، بل سلالة فرعية ضمن فيروس H3N2.

هل تسبب السلالة K مرضًا أشد؟

يؤكد الأطباء أن الإصابة بالسلالة الجديدة قد تؤدي إلى ارتفاع شديد في الحرارة وأعراض قوية تشبه نزلات البرد والإنفلونزا. وتشمل المضاعفات التنفّسية قد تصل إلى تلف الرئة في الحالات الشديدة. ومع ذلك، ما زال من المبكر تحديد مدى الخطورة النهائية، لكن المؤشرات تدعو إلى القلق والحذر.

أعراض الإنفلونزا

تظهر الأعراض عادة بشكل مفاجئ وتبدأ بارتفاع الحرارة مع القشعريرة وآلام الجسم. وتلي ذلك السعال والصداع والتهاب الحلق وسيلان الأنف أو احتقانه، ويرافقها إرهاق شديد وفي بعض الحالات إسهال. وتستمر الأعراض أحياناً لعدة أيام وتزيد حدّتها لدى الأطفال وكبار السن.

إجراءات الوقاية الموصى بها

ينصح الأطباء بالحصول على لقاح الإنفلونزا حتى في هذا التوقيت. كما يجب تجنّب الأماكن المزدحمة قدر الإمكان، وغسل اليدين بانتظام، وارتداء الكمامات عند ظهور أعراض. ويُشدد على التوجه إلى الطبيب فور تفاقم الأعراض، خاصة لدى الأطفال وكبار السن.

شاركها.
اترك تعليقاً