تؤكد منى خليل، رئيسة اتحاد جمعيات الرفق بالحيوان، أن الجمعيات الأهلية في مصر تعمل وفق القوانين المنظمة للعمل الأهلي تماماً، كما هو الحال مع الجمعيات الخاصة بالأيتام والمرضى. وتشير إلى أن المحاسبة يجب أن تظل حصراً للجمعيات الرسمية والاتحاد الخاضع لرقابة الدولة، وهي التي تلتزم بضوابط صارمة في جمع التبرعات ونفقاتها. وتنتقد ظاهرة جمع التبرعات العشوائية عبر منصات التواصل الاجتماعي لأنها تشتت الموارد وتسيء لسمعة المؤسسات الفاعلة وتستغل حسن نية الناس. وتؤكد أن الإطار التنظيمي القائم يهدف إلى حماية الموارد وتوجيهها إلى المسارات القانونية المحددة.

دور الجمعيات والاستراتيجية الوطنية

يرتكز عمل جمعيات الرفق بالحيوان على محورين أساسيين: الأول التوعية المجتمعية، والثاني العمل الميداني المتمثل في عمليات التعقيم للسيطرة على أعداد الحيوانات. وتوضح أن التعقيم يشكل آلية مستدامة للحد من الكلاب الضالة وتوفير حقوق الحيوان والصحة العامة. وتشير إلى أن المطالب الواردة في الاستراتيجية الوطنية المعتمدة حالياً للتعامل مع الكلاب الضالة هي نفسها المطالب التي طالبت بها الجمعيات منذ عام 1999 و2000. وتؤكد أن الاتحاد يدعم تطبيق هذه الحلول العلمية والمستدامة بما يحقق نتائج ملموسة.

وتؤكد أن التحول من العمل الفردي إلى التنسيق المؤسسي يعزز استدامة الجهود ويحفز الالتزام بالمعايير. وتنوّه بأن وجود إطار تنظيمي واضح يشجع المشاركين على الالتزام بالمعايير العلمية والشفافية في التبرعات ونفقاتها. وتشدّد على أهمية متابعة التنفيذ وتقييم النتائج وفق آليات رقابية موثوقة.

التبرعات الإلكترونية ومسؤولية المتبرع

حول مسألة التبرعات الإلكترونية التي تتم عبر وسائل التواصل، تؤكد أن الجمعيات الرسمية المشهرة لا علاقة لها بما يُنشر عبر الصفحات الشخصية من دعوات لجمع الأموال. وتؤكد أن المحاسبة والشفافية يجب أن تكون للجمعيات الرسمية والاتحاد الخاضع لرقابة الدولة والضوابط الصارمة في جمع التبرعات ونفقاتها. وتهيب بالمواطنين بأن يتعاملوا فقط مع جهات رسمية وأن يبلغوا عن أي جهة غير رسمية تطلب أموالاً بدعوى علاج حيوانات، لأنها قد تكون خطأً شخصياً وتسبب إشكالية للجهات الرسمية. وتختتم بأن مثل هذه الممارسات تضر بسمعة الجمعيات وتعيق وصول التبرعات إلى مساراتها القانونية وتضعف الرقابة على أوجه الصرف.

شاركها.
اترك تعليقاً