تشير هذه المعلومات إلى أن الجلد هو أكبر عضو في الجسم وهو خط الدفاع الأول ضد التعرض المستمر لمختلف الجزيئات. يتعرض الجلد للكثير من العوامل الضارة وقد تبدو النتوءات الصغيرة أو الحكة مجرد إزعاج في البداية. لكنها قد تكون أحيانًا أولى علامات عدوى جلدية عندما تخترق الجراثيم حاجز الجلد وتبدأ الاستجابة المناعية. عند وجود عدوى، تتطلب العلامات المرافقة متابعة طبية لتقييم الحاجة إلى تدخل مبكر.
علامات العدوى الجلدية المبكرة
أكثر علامات العدوى شيوعًا هي الالتهاب، فعند احمرار منطقة معينة من الجلد وشعورك بتورم طفيف، يصبح ذلك مؤشراً على أن الجهاز المناعي يواجه عدوى. في الحالات الطبيعية يخف الاحمرار مع الشفاء، لكن العدوى قد تجعل الاحمرار ينتشر وليس يختفي. الالتهاب النسيجي الخلوي مثال على عدوى بكتيرية عميقة يظهر عادة كمنطقة حمراء مؤلمة وذات ملمس مشدود ولماع. إذا كان الاحمرار يتزايد أو ظهرت خطوط حمراء تخرج من المنطقة، فهذه علامة على انتقال العدوى إلى الجهاز اللمفاوي وتوجب العناية الطبية.
احساس بالحرارة في المنطقة المصابة
شعور بأن الجلد أكثر دفئًا من بقية الجسم عند لمس منطقة مصابة قد يكون مؤشرًا على وجود عدوى جلدية. الحرارة الموضعية تعكس تدفق الدم إلى المنطقة ونشاط الخلايا لمحاربة العدوى، ما يجعل الجلد يبدو دافئًا. وجود دفء مع طفح أو جرح يوضح بدء نشاط ميكروبي تحت سطح الجلد. إذا لم تختف الحرارة مع مرور الوقت أو زادت، فاستشارة الطبيب مطلوبة.
إفرازات قيحية
إفراز سائلاً أصفر أو أخضر من النتوء أو الجرح يشير غالباً إلى وجود صديد، وهو تجمع لخلايا الدم البيضاء الميتة والبكتيريا. القوباء عدوى بكتيرية شائعة وتبدأ على شكل تقرحات حمراء ثم تنفجر وتترك قشرة مميزة. لا تضغَط ولا تحاول عصر هذه التقرحات لأنها قد توسع من انتشار العدوى. المتابعة الطبية مهمة عند وجود صديد مستمر أو تفاقم الأعراض.
حكة مستمرة وألم
تعتبر الحكة المستمرة علامة قد ترتبط بنوع من العدوى الفطرية، خصوصاً إذا كانت الحكة شديدة وتكررت رغم العلاجات الشائعة. قد تكون الاستخدامات الخاطئة لكريمات الستيرويد بدون وصفة قد جعلت الالتهابات الفطرية أكثر صعوبة في العلاج. عند وجود منطقة حمراء دائرية متهيجة تشعر بالحكة، يجب استشارة الطبيب للحصول على علاج مناسب وعدم الاعتماد على كريمات قوية دون إشراف. الألم عند اللمس أو مع استمرار الخدش قد يشير إلى تفاقم الضرر ويتطلب تقييمًا طبيًا.
ألم أو حساسية
قد يرافق عدوى الجلد ألمًا أو حساسية عند لمس المنطقة المصابة، وقد يبقى الألم حتى بدون لمس. إذا ازداد الألم خلال 24 إلى 48 ساعة، فهذا مؤشر على تزايد تلف الأنسجة ويستلزم عناية طبية فورية. يشير الألم إلى أن العدوى في مسارها لتفاقم حالة الجلد وتحتاج تقييمًا مهنياً لتحديد العلاج المناسب.
بثور وقشور
قد تكون البثور المملوءة بسائل علامة عدوى فيروسية مثل الهربس، أو عدوى بكتيرية أو التهاب جريبات الشعر. أما القشور على النتوءات فقد تكون نتيجة الالتهابات السطحية لكنها تتطلب تقييم الطبيب. قد تظهر البثور كعلامة مبكرة بحاجة إلى رعاية طبية خاصة، ولا يجب لمسها أو تفجيرها. المتابعة الطبية تساعد في تحديد سبب البثور وتوجيه العلاج المناسب.
الحمى كإشارة إلى انتشار العدوى
أحياناً لا تقتصر أعراض العدوى الجلدية على الجلد فقط، ففي حال وجود آفة مصاحبة للحمى أو القشعريرة أو الإعياء الشديد فقد تكون العدوى قد انتقلت إلى مجرى الدم وتحتاج إلى عناية طبية فورية. الحمى علامة مهمة تدل على أن الجسم يحاول مكافحة عدوى واسعة النطاق ويجب طلب الرعاية الطبية بشكل عاجل. لا تتأخر في الحصول على تقييم طبي إذا ظهرت علامات عامة مع أعراض جلدية حادة.


