أعلن الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي المساعد بكلية الدراسات العليا التربوية بجامعة القاهرة، أن تعدد نماذج الورقة الامتحانية يظهر داخل المنظومة التعليمية في صورة أكثر من نموذج مطبق. شدد على أن تقييم هذه الصور يجب أن يتم في ضوء المعايير العلمية للقياس والتقويم، وبما يضمن تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب. وأوضح أن الصورة الأولى الأكثر شيوعًا تتمثل في توحيد الأسئلة في جميع النماذج مع اختلاف ترتيبها فقط.

ولفت إلى أن هذا الأسلوب في صورته التقليدية يخالف المعايير العلمية لإعداد الورقة الامتحانية، التي تنص على ضرورة التدرج في مستوى الصعوبة من الأسهل إلى الأصعب. وأضاف أن تغيير ترتيب الأسئلة بشكل غير منضبط قد يؤدي إلى أن يبدأ بعض الطلاب في نماذج معينة بأسئلة أصعب من غيرهم، وهو ما يعد إخلالًا بالمعايير العلمية وبمبدأ تكافؤ الفرص. وأشار إلى الحل العلمي بتقسيم الامتحان إلى عدة أقسام يضم كل قسم مجموعة من الأسئلة المتقاربة في معامل السهولة والصعوبة، على أن يتم عند إعداد النماذج المختلفة إعادة ترتيب الأسئلة داخل كل قسم فقط مع الحفاظ على موقع القسم داخل الورقة. وفي حال كان الامتحان مكونًا من ثلاثين سؤالًا، وكانت العشرة الأولى هي الأسهل، فاعتمد إعادة ترتيب هذه العشرة معًا دون نقلها من موضعها، ثم يطبق الإجراء نفسه على بقية أقسام الأسئلة.

الصورة الثانية للنماذج

تطرق إلى الصورة الثانية لتعدد النماذج التي تعتمد على أن تضم كل ورقة امتحانية أسئلة مختلفة تمامًا. وأوضح أن هذه الصورة غير مقبولة علميًا إلا إذا اشترطت وجود أسئلة مأخوذة من بنوك أسئلة أُعدت وفق القواعد والمعايير العلمية المعتمدة. ذكر أن هذه المعايير تشمل تجريب الأسئلة على عينات كبيرة من الطلاب واستخراج معاملات السهولة والصعوبة والتمييز وتصنيفها وفق المحتوى والمستوى المعرفي ونواتج التعلم والخصائص السيكومترية.

وأوضح حجازي أن سحب نماذج امتحانية مختلفة من بنوك أسئلة مُعدة علميًا يضمن أن تكون جميع النماذج متكافئة تمامًا في مستوى الصعوبة والتمييز والمحتوى ونوع الأسئلة، وهو ما يحقق مبدأ تكافؤ الفرص بشكل حقيقي. وشدد على أن إعداد نماذج مختلفة بناءً على التقدير الشخصي لواضع الامتحان يعد إجراءً غير مقبول علميًا. ولقت إلى أن الحل الجذري لتطبيق الامتحانات متعددة النماذج بأسئلة مختلفة يتمثل في الإسراع بإنشاء بنوك أسئلة وفق المعايير العلمية الصحيحة. وأشار إلى أنه حتى يتم الانتهاء من هذه البنوك فإن الأسلوب الأفضل في الوقت الحالي هو الاعتماد على توحيد الأسئلة مع اختلاف ترتيبها، مع الالتزام بالتعديل العلمي الذي يحافظ على التدرج في مستوى الصعوبة داخل الورقة الامتحانية.

شاركها.
اترك تعليقاً