يؤكد الخبراء أن الاعتماد المتكرر على مضادات الحموضة بعد وجبات دسمة أو أثناء يوم عمل مزدحم قد لا يكون خيارًا آمنًا. تشيـر الأدلة إلى أن استخدامها لتخفيف الحرقة بشكل مؤقت قد يخفي مشاكل صحية حقيقية قد تؤثر في القلب والأمعاء والكلى. ومع مرور الوقت، يزداد احتمال أن تستمر الأعراض وتتحول إلى مشكلة مزمنة إذا لم يتم تقييم الحالة من قبل الطبيب. إذ يظل الاعتماد المستمر دون متابعة طبية مخاطرًا صحية قد تتجاوز تأثير الحرقة.
أنواع مضادات الحموضة وأخطارها
تشمل مضادات الحموضة مجموعة واسعة تشمل معادلات الحموضة السريعة مثل كربونات الكالسيوم وهيدروكسيد المغنيسيوم أو الألومنيوم، وتُستخدم لتخفيف الأعراض بشكل فوري. ومنها أيضًا أدوية تضم بيكربونات الصوديوم. وفي حالات معينة قد يصف الطبيب مثبطات مضخة البروتون كخيار علاجي بما يخفف الأعراض طويل الأجل. وبرغم أن استخدام هذه الأدوية لفترة قصيرة غالبًا ما يكون آمنًا، فإن الاستمرار دون إشراف طبي يحمل مخاطر صحية محتملة.
الأدوية الموصوفة ليست آمنة تمامًا
تُستخدم مثبطات مضخة البروتون على نطاق واسع لعلاج الارتجاع، وغالبًا ما يستمر المرضى في استخدامها لفترات طويلة دون مراجعة طبية. تشير رصدات عدة إلى وجود روابط محتملة مع أمراض الكلى المزمنة والتهاب الكلية الخلالي الحاد، إضافة إلى مؤشرات متزايدة لأمراض القلب والأوعية الدموية عند التفاعل مع أدوية سيولة الدم. على الرغم من أن الدراسات لا تثبت علاقة سببية مباشرة، فإن النتائج تدفع إلى إعادة تقييم الاستخدام الطويل لهذه الأدوية وتأكيد الحاجة للمراقبة.
طرق الاستخدام الآمن
ينبغي عدم تحويل مضادات الحموضة إلى عادة يومية دون استشارة طبيب مختص. ينصح بتعديل نمط الحياة مثل خفض الوزن، والتوقف عن التدخين، وتنظيم مواعيد الوجبات لتقليل ظهور الأعراض. يفضل استخدام مثبطات مضخة البروتون لفترة قصيرة وتحت إشراف طبي، مع فحص وعلاج جرثومة المعدة إذا استمر وجود الأعراض. كما يجب متابعة وظائف الكلى ومستويات المعادن لدى من يستخدمون الأدوية لفترات طويلة، والتشاور قبل تناولها في وجود أمراض القلب أو الكلى أو استخدام أدوية سيولة الدم.


