أعلنت دراسة حديثة نتائج جديدة حول تأثير شرب عصير البنجر على ضغط الدم. اعتمدت الدراسة على تجربة عشوائية مزدوجة التعمية شملت 78 مشاركاً، وتقسيماً إلى فئتين عمريتين: شباب بين 18 و30 عاماً وكبار سن بين 67 و79 عاماً. طُلب من المشاركين شرب 70 مل من عصير البنجر المحتوي على النترات صباحاً ومساءً، أو شرب عصير وهمي، أو استخدام غسول فم مرتين يومياً، وذلك لمدة ثلاث فترات تجريبية كل منها أسبوعان.
نتائج الدراسة وتفسيرها
أظهرت النتائج أن انخفاض ضغط الدم كان ملحوظاً لدى فئة كبار السن فقط، بينما لم تسجل فئة الشباب تغيرات واضحة. كما ارتبط التأثير بتغيرات في ميكروبيوم الفم، إذ قلّلت العصائر من بعض أنواع البكتيريا وزادت أنواع أخرى أكثر كفاءة في تحويل النترات إلى أكسيد النيتريك. وتوضح النتائج أن هذه التغيرات تتصل بآليات تحويل النترات إلى أكسيد النيتريك في الفم.
كيف يعمل العصير والنترات
يشرح الأطباء أن البنجر غني بالنترات الطبيعية التي تتحول في الفم بمساعدة بكتيريا نافعة إلى أكسيد النيتريك. يساعد أكسيد النيتريك على ارتخاء جدران الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. نتيجة ذلك تقليل الضغط الدموي بشكل ملموس.
أمان النترات الطبيعية
يُثار القلق من النترات عندما تأتي من مصادر مثل اللحوم المصنعة والمياه الملوثة، بينما تعتبر النترات الطبيعية الموجودة في الخضروات آمنة ومفيدة لصحة القلب. البنجر والسبانخ والجرجير أمثلة على هذه المصادر الطبيعية. تبيّن أن النترات الطبيعية في الخضروات تساهم في الصحة القلبية عند تناولها كجزء من نظام غذائي متوازن.
الاستخدام كأداة مساهمة
يؤكد الخبراء أن عصير البنجر ليس بديلاً عن الأدوية، بل أداة مساعدة ضمن نمط حياة صحي. تظل هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد الفئات الأكثر استفادة من تأثيره. وتشير بعض المصادر إلى أن التحسن قد يظهر خلال أسبوعين، خاصة لدى كبار السن، مما يجعل العصير خياراً طبيعياً داعماً لصحة القلب مع نمط حياة صحي، وفقاً لموقع Prevention. ويمكن تحقيق أفضل النتائج عند الجمع مع نظام غذائي متوازن وتقليل الصوديوم ونشاط بدني منتظم ومتابعة طبية.
خلاصة وتوصيات عملية
بناء على النتائج، يعد العصير خياراً طبيعياً داعماً لصحة القلب لدى كبار السن وليس بديلاً للعلاج الطبي، ويجب استخدامه بإشراف الطبيب. يؤكد الأطباء أن النتائج الأكثر وضوحاً عند دمجه مع أسلوب حياة صحي. ينبغي مراعاة أن الاستجابة قد تختلف باختلاف العمر ونمط الميكروبيوم الفموي.


