تؤكد الأبحاث العلمية أن الخرافات المرتبطة بفصل الشتاء لا تعكس الواقع الصحي. فالزكام عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي العلوي وليست نتيجة درجات الحرارة القاسية أو المشروبات الباردة. كما أن فصل الشتاء يسهّل انتقال العدوى بسبب التزاور في الأماكن المغلقة وجفاف الهواء. لذلك، لا يعتبر شرب الماء البارد سبباً للمرض، وإنما العوامل الفيروسية والبيئية هي المسؤولة.
الماء البارد ونزلة البرد
يُعتقد أن الماء البارد أو الثلج يسبب نزلات البرد، لكن العلم يبيّن أن الإصابة بالزكام هي عدوى فيروسية وليست نتيجة لشرب الماء البارد. التعرض للماء البارد قد يهيّج الحلق أو يفاقم الأعراض، لكنه لا يطلق الفيروس داخل الجسم. وهذا يعني أن الفيروس نفسه يدخل الجسم عبر ملامسة المصابين أو الأسطح الملوثة، لا بسبب اختيارك لدرجة حرارة الماء. لذا فإن الماء البارد ليس سبب المرض.
الطقس البارد ونزلات البرد
غالباً ما يعتقد الناس أن البرد يسبب العدوى، لكن الحقيقة أن الطقس نفسه لا ينتج الفيروسات. فصل الشتاء يهيئ الظروف لانتشارها من خلال بقاء الناس في أماكن مغلقة بالقرب من بعضهم البعض وتدني رطوبة الهواء. كما أن الهواء الجاف يحافظ على جزيئات الفيروسات في الهواء لبعض الوقت، مما يزيد احتمالية الانتقال. ومع ذلك، لا يتسبب انخفاض الحرارة في ظهور العدوى بشكل مباشر.
الترطيب في الشتاء
يظن البعض أن شرب الماء ليس ضرورياً في الشتاء بسبب قلة العطش. إلا أن الحفاظ على ترطيب الجسم يبقى مهماً طوال العام، لأن التدفئة في الداخل والهواء البارد والجاف قد يسببون الجفاف. يؤدي الجفاف إلى جفاف الأغشية المخاطية، وهي خط الدفاع الأول ضد الفيروسات التنفسية. وبغض النظر عن درجة حرارة الماء، الهدف الصحي هو بلوغ هدفك اليومي من الترطيب.
فيتامين سي ونزلة البرد
يُروج كثيرون بأن فيتامين سي يمنع الإصابة بنزلات البرد أثناء الشتاء، وهذا ليس صحيحاً للجميع. رغم أن فيتامين سي يدعم وظائف المناعة، إلا أن تناوله المنتظم لا يمنع العدوى بالنسبة لغالبية الناس. قد يقلل الانتظام في تناوله من مدة المرض أو شدته بشكل طفيف، ولكنه لا يضمن الوقاية من العدوى.


