يتطور مرض باركنسون تدريجيًا نتيجة تدهور الخلايا العصبية المسؤولة عن إنتاج الدوبامين في الدماغ، وبالتحديد في منطقة تعرف بالمادة السوداء. وهذا التدهور يؤثر على دوائر العقد القاعدية المسؤولة عن التحكم في الحركة، فيقل بذلك التنسيق والسلاسة عند الأداء الحركي. وأوضح الدكتور شروان كومار تشودري، طبيب الأعصاب في مستشفى مانيبال بجايبور، أن العلامات المبكرة عادة ما تكون بطيئة وغير واضحة، مما يجعل كثيرين يربطونها بالشيخوخة أو بالإرهاق. كما يؤكد الأطباء أن الاكتشاف المبكر والتدخل المناسب يمكن أن يحسن النتائج والسيطرة على الأعراض.
أعراض باركنسون المبكرة
تظهر علامات مبكرة تشمل صعوبة بدء الحركة، فالمصاب قد يواجه صعوبة في النهوض من الجلوس أو البدء في المشي، ويرجع ذلك إلى تأخر الإشارات العصبية من الدماغ. كما قد يُلاحظ أن أحد الذراعين يتأرجح بشكل أقل من الآخر أثناء المشي، وهو عرض مبكر يوضح عدم التناسق الحركي وغالبًا ما يغفل عنه أصحاب المرض في مراحله الأولى. وتصبح المهام اليومية، مثل إغلاق أزرار القمصان وربط الأحذية وتنظيف الأسنان، أبطأ وتستغرق وقتًا أطول مع انخفاض في الدقة والتلقائية. كما يوجد تيبس مستمر في العضلات لا يزول بالراحة أو التمدد، وهو يختلف عن التيبس المرتبط بتقدم العمر.
أعراض إضافية وتوقعات
يشكو المرضى من تيبس الأطراف، مثل الثقل في الذراعين أو الساقين مع بقاء القوة العضلية عادةً سليمة، إلا أن الحركة تصبح محدودة ومجهدة. يؤكد الأطباء أن الانتباه إلى هذه العلامات مبكرًا وعدم ربطها بالشيخوخة يساعد في التشخيص المبكر وتحسين السيطرة على الأعراض. ينصح الخبراء بمتابعة طبية عند ملاحظة هذه العلامات لتقييم الحالة واختيار الخطة العلاجية الملائمة.


