شدد الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي، على أن الأجواء الباردة غالبًا ما تؤثر سلبًا على نشاط الإنسان وتدفعه إلى الكسل والخمول وقلة الحركة، بغض النظر عن العمر، إلا أن التأثير يظهر بشكل أوضح لدى الطلاب خاصة في فترات المذاكرة والاستعداد للامتحانات. أوضح أن هذه الظروف قد تقود الطلاب إلى تكاسل في أداء المهام وضعف الدافعية للمذاكرة، إضافة إلى نقص الجاهزية النفسية والجسدية لخوض الامتحانات. وأشار إلى أن هذه السلوكيات تتطلب تدخلًا أسرىً أكثر فاعلية في الدعم والتحفيز. في تصريح خاص له، أكد أن التدخل النفسي الإيجابي داخل الأسرة يساهم في رفع التركيز والاستعداد للامتحانات خلال هذه الفترة.
دور الأسرة في المذاكرة
أوصى الدكتور بتوفير دعم نفسي مستمر أثناء المذاكرة والمراجعة. كما حث على تشجيع الطالب بالكلمات الإيجابية مثل: أنت شاطر، أنت قادر على النجاح. ونصح بتجنب المذاكرة في أماكن الاسترخاء كغرفة النوم، وتخصيص مكان مناسب بعيداً عن مصادر التشتت. كما شدد على ضرورة أن يكون مكان المذاكرة دافئاً ومريحاً، وتوفير بيئة مهيأة للمذاكرة بعيداً عن الضوضاء.
إرشادات عملية إضافية للمذاكرة
أشار إلى عدم المذاكرة عندما يشعر الطالب بالنعاس أو الإجهاد الشديد. ودعا إلى تقسيم فترات المذاكرة إلى أجزاء مع فترات راحة قصيرة لإعادة الحيوية. كما أوصى بتنوع أساليب المراجعة بين القراءة بصوت مرتفع وكتابة المعلومات لتعزيز الاستيعاب. وشدد على أن تكون المشروبات الدافئة جزءاً من الجو الدراسي وتساعد على التركيز.
دعم وتحفيز عائلي مستمر
كما نصح بأن تقوم الأسرة بتحفيز الطالب عبر مكافآت بسيطة تشجيعية تواكب جهودهم. وأكد أهمية المشاركة الوجدانية والدعم الأسري المستمر، مهما كانت الظروف. وأضاف أهمية الاستماع الجيد لمشكلات الطالب دون تهوين أو تقليل، وتجنب الكلمات المحبطة أو المقارنة بالآخرين. وفي الختام، أشار إلى أن الدعم النفسي الإيجابي داخل الأسرة يلعب دوراً أساسياً في تجاوز الكسل المرتبط بالطقس البارد ورفع مستوى التركيز والاستعداد للامتحانات.


