تؤكد اختصاصات التغذية أن البيض يظل من أكثر الأطعمة قيمة غذائية، حتى للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول، بشرط تناوله باعتدال واتباع طرق طهي صحية. تشير نتائج دراسات حديثة إلى أن الكوليسترول الغذائي ليس العامل المباشر وراء ارتفاع كوليسترول الدم. كما يوفر البيض بروتينًا عالي الجودة ومغذيات مهمة تدعم صحة القلب والدماغ والمناعة. يؤكد الخبراء أن تناول بيضة كاملة يوميًا يمكن أن يكون آمنًا عندما يدمج ضمن نظام غذائي متوازن.
فوائد البيض والكوليسترول
وفقًا لتقارير علمية، لا توجد أدلة كافية تربط تناول الكوليسترول الغذائي بشكل حاسم بزيادة خطر أمراض القلب. ويؤكد الخبراء أن مصادر الكوليسترول في الغذاء ليست العامل الوحيد المؤثر في مستويات الدم. مع ذلك يحصل الجسم على البيض بروتينًا عالي الجودة ومغذيات تدعم صحة القلب والدماغ والمناعة.
وتبين أن استهلاك بيضة كاملة يوميًا بشكل معتدل ضمن نظام غذائي متوازن يبدو آمنًا لمعظم الأشخاص. يفضل تنويع مصادر البروتين والاعتماد على أساليب طبخ صحية لتجنب إضافة دهون مشبعة زائدة. إلى جانب ذلك، يساهم البيض في توفير عناصر غذائية مهمة ضمن وجبات يومية متوازنة.
طرق صحية لتناول البيض
يمكن دمج البيض مع الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب، فهذه الأطعمة تعزز امتصاص بعض الفيتامينات وتقلل مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية. يُوصى أيضًا بتناوله مع الحبوب الكاملة والبقوليات، لأن ذلك يساعد في تقليل امتصاص الدهون الضارة وتحسين صحة الجهاز الهضمي. يساعد اختيار طرق طبخ قليلة الدسم مثل السلق أو البيض المسلوق على الحفاظ على القيم الغذائية للبيض دون إضافة دهون زائدة.
يمكن تحضير سلطة البيض باستخدام الزبادي اليوناني بدل المايونيز، مما يقلل من الدهون المشبعة ويحافظ على النكهة والقيمة الغذائية. يمكن أيضًا إعداد بيض المافن المنزلي بخلط البيض مع السبانخ المطبوخ، والثوم، والفلفل الأحمر المشوي، وقليل من الجبن لخيار غني بالبروتين. توقيت تناول البيض مهم، فيفضل أن يكون في وجبتي الإفطار أو الغداء، حيث يساعد الجسم في هضم البروتين والدهون بشكل أفضل من الليل لدى بعض الأشخاص.
أخطاء يجب تجنبها
يحذر خبراء التغذية من مزامجة البيض مع تشكيلة من الأطعمة عالية الدسم مثل اللحوم المصنعة والجبن عالي الدسم وتغميسها في صلصات سكرية. هذه الإضافات تزيد من الدهون المشبعة وتقلل من الفوائد القلبية للبيض. كما يجب تجنب الاعتماد على وجبات مجمدة أو منتجات مليئة بالسكريات عند إعداد وجبات البيض لأنها تؤثر سلبًا على الصحة القلبية.
كمية الكوليسترول في البيض
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 207 مليغرام من الكوليسترول الغذائي، وهو ما يعادل نحو ثلث الحد اليومي السابق. مع ذلك، تبرز دراسات أن هذا لا يعني بالضرورة ارتفاع كوليسترول الدم لدى الجميع. يرجح أن التأثير يعتمد على نمط الغذاء الكلي والوراثة ونشاط الشخص. لذلك يمكن أن يظل تناول البيض كجزء من وجبة متوازنة دون أن يرفع الخطر العام.
فوائد إضافية لتناول البيض يوميًا
يعزز البيض صحة الدماغ بفضل احتوائه على الكولين وفيتامينات ب الضرورية لوظائف الذاكرة والأعصاب. كما يساهم في دعم صحة العين عبر وجود اللوتين والزياكسانثين، ما يساعد في تقليل مخاطر التنكس المرتبط بالعمر.ويمتاز البيض بمحتواه العالي من البروتين الذي يساعد في الشعور بالشبع والتحكم بالوزن، إضافة إلى دعم الجهاز المناعي بفيتامينات A وB12 والسيلينيوم.


