التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، نظيره الكويتي عبد الله اليحيى صباح السبت على هامش الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في جدة. أكد الطرفان عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين، وشددا على الحرص المشترك على دفع مسارات التعاون الثنائي قدمًا في مجالات اقتصادية وتجارية واستثمارية. كما أشارا إلى التطور الإيجابي للزيارات المتبادلة رفيعة المستوى كعامل رئيسي لبناء مزيد من التعاون يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
الأوضاع في غزة
أشار الوزير عبد العاطي إلى ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية، بما يشمل الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراطية فلسطينية مؤقتة لإدارة الشؤون اليومية للمواطنين في القطاع ونشر قوة استقرار دولية. ودعا إلى دعم الحياة الإنسانية وتسهيل وصول المساعدات، وتنسيق الجهود الدولية لإعادة إعمار القطاع. كما أكد أن التهدئة والاستقرار المستدامين يتطلبان حواراً فلسطينياً فلسطينياً جامعاً يقود إلى تسوية سياسية شاملة.
الصومال وتطورات القرن الأفريقي
أوضح الوزير أن الاعتراف الإسرائيلي الأحادي بما يسمى إقليم أرض الصومال يعد مخالفة صريحة لسيادة ووحدة الأراضي الصومالية ويقود إلى تقويض قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والميثاق التأسيسي للاتحاد الأفريقي. كما اعتبر أن هذا الإجراء يمثل سابقة خطيرة تهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي، وتستلزم موقفاً موحداً من قبل مصر والدول الشقيقة لدعم الصومال وتحقيق الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. وأكد دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة الأراضي الصومالية كركيزة أساسية لاستقرار المنطقة.
الوضع في اليمن
أكد الوزير عبد العاطي موقف مصر الثابت الداعم لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، وأهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية بما يصون مقدرات الشعب اليمني الشقيق. شدد على ضرورة تكثيف الجهود الإقليمية لخفض التصعيد وتثبيت التهدئة، واستئناف العملية السياسية بناءً على حوار يمني-يمني جامع يفضي إلى تسوية شاملة. أشار إلى أن المفاوضات يجب أن تفضي إلى اتفاق يحظى بقبول كافة الأطراف، وأن الاستقرار في اليمن ينعكس إيجاباً على الأمن والاستقرار في البحر الأحمر والمنطقة.


