تواجه الأم في هذه المرحلة صعوبات عندما يبدأ طفلها بإخراج أولى أسنانه، فتنقلب أيامها الهادئة إلى صراخ وبكاء وسيلان لعاب وأرق ليلي. يحتاج الألم المصاحب للتسنين إلى معرفة طرق تهدئة آمنة. تسهم تقنيات منزلية بسيطة في منح الرضيع الراحة وتخفيف التوتر لدى الأم.

طرق منزلية آمنة لتخفيف الألم

تُستخدم برودة حليب الأم كوسيلة تهدئة طبيعية لثة الرضيع. يُجمَّد الحليب بكميات صغيرة داخل قوالب نظيفة ليصبح كمادة باردة تخفف الالتهاب وتمنح الطفل إحساسًا بالارتياح الفوري. يمكن للأم تقديم المثلجات المصنوعة من الحليب مرتين يوميًا كحد أقصى، دون أن تكون بديلة عن الرضاعة الأساسية. يخفف هذا الإجراء الالتهاب ويمنح الطفل راحة فورية.

إذا بلغ الطفل عمر الستة أشهر وبدأ تجربة الطعام الصلب، تُستخدم أعواد الخضروات المبردة كوسيلة آمنة لتسكين الألم. يُبرد الجزر في الثلاجة وليس في الفريزر ليمنح قوامًا مريحًا للثة فلا يسبب اختناقًا. تلهي الأعواد الطفل وتساعده على التدريب المبكر على المضغ بشكل آمن. تظل هذه الطريقة مناسبة وتقلل التوتر في أوقات التسنين.

تُعتبر حلقات التسنين المصنوعة من السيليكون الطبي من أكثر الوسائل شيوعًا لتخفيف الألم. يُنصح بتبريدها لبضع دقائق قبل الاستخدام مع الحرص على تنظيفها جيدًا وتجنب الأنواع التي تحتوي على سوائل داخلية قد تتسرب. يفضل اختيار حلقات آمنة وخالية من مواد قد تؤثر سلبًا على صحة الطفل. تُستخدم كخيار عملي لتخفيف الألم ودعم راحة اللثة.

تُبرز اللمسات البشرية تأثيرها في تهدئة الألم بشكل فاعل. يمكنك غسل يديك جيدًا ثم تدليك لثة طفلك بحركات دائرية خفيفة. تُحفّز هذه الحركة الدورة الدموية وتقلل التورم وتساعده على الاسترخاء قبل النوم. يُفضل تكرارها كجزء من روتين قبل النوم.

يُعتبر التدليك طريقة تواصل عاطفي تعزز راحة الطفل نفسيًا وجسديًا. يرَكز هذا النوع من التدليك على تهدئة الجهاز العصبي وتحسين النوم. عند دمجه مع تدليك اللثة، تتحقق فائدة مزدوجة تتمثل في الاسترخاء الجسدي والنفسي. يجري عادة في جو هادئ مع إشراف الأم.

يُلاحظ أن للقدمين نقاط انعكاسية ترتبط بأجزاء مختلفة من الجسم. يمكن للأم استخدام إبهامها لتدليك أسفل أصابع القدم بحركات دائرية خفيفة. يسهم هذا التدليك في تهدئة الألم وتنشيط المناعة وتخفيف الحمى الخفيفة المصاحبة للتسنين. يفضل تطبيقه مساءً في مكان هادئ مع إضاءة خافتة.

هناك منتجات عشبية تحتوي على خلاصة نبات البابونج وتُستخدم لتقليل التهيج وآلام اللثة. مع ذلك يجب استشارة طبيب الأطفال قبل استخدامها، خصوصاً إذا ظهرت علامات حساسية أو حمى مستمرة. لا يعتمد الاعتماد على هذه القطرات دون إشراف طبي لأنها ليست معتمدة رسميًا من الجهات المختصة. ينبغي توجيه استخدامها إلى رعاية الطبيب المعالج قبل البدء بها.

المتابعة الطبية الضرورية

مهما بدت الأعراض بسيطة، يجب متابعة الطفل مع طبيب الأطفال بشكل منتظم. ينبغي تقييم حالة البكاء المستمر أو ارتفاع الحرارة أو فقدان الشهية لمعرفة ما إذا كان الأمر يتعلق بالتسنين. لا يجب أن يتحول التسنين إلى معاناة ويحتاج إلى رعاية طبية مناسبة عند الحاجة.

شاركها.
اترك تعليقاً