أعلنت جامعة كوينزلاند نتائج دراسة حديثة شملت 39 ألف مشارك صحي وخضعت لمراقبة دقيقة باستخدام جهاز WHOOP القابل للارتداء الذي يسجل أنماط النوم ومؤشرات القلب ووظائف الجهاز التنفسي. وأوضحت النتائج أن إضافة أربع عادات يومية إلى الروتين تساعد في تنظيم النوم وتحسين الصحة العامة. كما أشارت الدراسة إلى أن الالتزام بتلك العادات يعزز جودة النوم ويدعم الصحة العامة على المدى الطويل.

العادات الأربع المؤثرة على النوم

التعرض لضوء الشمس في الصباح

أشارت الدراسة إلى أن ضوء الشمس في الصباح يساعد على تنبيه الجسم وبدء اليوم بنشاط عبر تحفيز إفراز هرمون الكورتيزول المسؤول عن اليقظة. وفي المقابل، يحد التعرض المفرط للضوء الأزرق من الشاشات قبل النوم من إفراز الميلاتونين، لذا شدد الباحثون على تقليل التعرض لهذا الضوء قبل النوم بنحو 30 إلى 60 دقيقة. كما أن الظلام في الليل يعزز إفراز الميلاتونين المرتبط بالنوم، مما يجعل التوازن بين الضوء والظلام ضرورياً لراحة جيدة.

تناول الطعام في أوقات منتظمة

أظهرت النتائج أن الالتزام بمواعيد ثابتة للوجبات يساعد الجسم على الدخول في حالة من الاسترخاء مساءً، مما يسهم في خفض ضغط الدم وإبطاء معدل ضربات القلب وهو ما يعزز الاستعداد للنوم الجيد. كما يعزز الانتظام في مواعيد الوجبات تنظيم الساعة البيولوجية ويدعم الصحة العامة. وتبين أن الاتزان في توقيت الطعام ينعكس إيجاباً على نوعية النوم والصحة اليومية.

ممارسة تمارين التنفس

أوضحت الدراسة أن تمارين التنفس تلعب دوراً مهماً في تهدئة الجسم وخفض معدل ضربات القلب واسترخاء العضلات. كما تساهم في تحسين استجابة الجهاز العصبي اللا إرادي المسؤول عن الراحة والهضم، وهو ما يعزز القدرة على النوم بسهولة. وتدعم هذه الممارسة الاسترخاء العام وتسهّل النوم ليلاً.

التدريب القلبي الوعائي

وجدت الدراسة أن ممارسة التمارين القلبية الوعائية بنسبة بين 60% و70% من الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب تعتبر المستوى الأمثل. في هذه المرحلة، يكون الشخص قادراً على التحدث بخفة أثناء التمرين مع استمرار التنفّس، وهو ما يعكس توازناً بين الجهد والتحمل. يساهم هذا المستوى من التمرين في تقوية صحة القلب وتحسين جودة النوم والراحة اليومية.

تشير الخلاصة إلى أن اعتماد هذه العادات الأربع في الروتين اليومي يسهم في تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين جودة النوم والصحة العامة للناس الأصحاء وفق الدراسة. كما توضح النتائج أن الاستمرارية في تطبيقها تزيد من الفعالية على المدى الطويل. وتوصي الدراسة بدمج هذه العادات ضمن نمط حياة يومي مستقر لتحقيق أقصى فائدة صحية ونوم أفضل.

شاركها.
اترك تعليقاً