أعلنت شركة أميركية في السادس من يناير 2026 عن ابتكار روبوتة كلبة آلية تحمل اسم ‘جيني’ وتستهدف دعم مرضى الزهايمر وتوفير الدفء والتفاعل المستمر. وتُعَدُّ هذه الكلبة الآلية ليست مجرد لعبة بل مزيجًا من التكنولوجيا والذكاء الصناعي والتصميم العاطفي. وتُصمَّم بشكل يحاكي جرو لابرادور صغير وتزن نحو ثلاثة كيلوجرامات، مما يتيح وضعها في الحضن أو على الطاولة دون خطر السقوط. وتستجيب الحساسات الدقيقة للمس والصوت وتحرّك الذيل وتصدر أصواتًا خفيفة تشبه التنفّس والنباح الهادئ، لتخلق تفاعلًا فوريًا مع المريض.
في زياراتها إلى دور رعاية المسنين، جلس كبار السن في البداية بصمت، لكن ما إن وُضعت ‘جيني’ في الوسط حتى تغيّر المشهد تمامًا. بدأت الضحكات تعلو والأيادي تمتد لمداعبتها، وتذكرت بعض السيدات الحيوانات التي امتلكوها في شبابهم. قال أحد المصابين: «كم اشتقت لكلبي القديم»، وتبادل آخرون أحاديث عن الكلاب التي رُبّيت صباحًا. يوضح الأطباء أن هؤلاء المرضى أظهروا استجابة أسرع وتزايدت إشارات التواصل مع مرور الوقت.
آلية العمل والتأثير
يشرح توم ستيفنز، مؤسس الشركة، أن الفكرة وُلدت من تجربة شخصية عندما اضطر والدته المصابة بالزهايمر إلى التخلي عن كلبها خوفًا من نسيانه أو إيذائه. صُممت جيني خصيصًا لتخفيف أعراض سلوكية ونفسية مثل القلق والاكتئاب ونوبات الغضب والهلوسة واضطرابات النوم. تشير التجارب إلى أن وجود أشياء ملموسة مثل الدمى والحيوانات الافتراضية قد يساند هدوء المرضى، لكنها تبرز كأداة تواصل ذكية تستمر في بناء رابط عاطفي.
التكنولوجيا وراء المظهر الودود
تعاونت الشركة مع ورشة Jim Henson’s Creature Shop لتطوير شكلها وحركة جسمها. صُنِعت الكلبة من مواد مرنة تتيح حركة طبيعية، وزُوِّدت بمحركات دقيقة تجعل الحركات ناعمة وقريبة من سلوك الكائنات الحية. يرتبط الروبوت بتطبيق للهاتف يتيح تعديل سلوكه وتتبع تفاعل المريض، ما يجعلها أداة علاجية قابلة للتخصيص، وتعمل بطارية تدوم ليوم كامل.
التكلفة والمستقبل
تبلغ تكلفة جيني نحو 1500 دولار، وهو مبلغ قد يعتبر عاليًا بالنسبة لبعض العائلات. تسعى الشركة إلى الحصول على اعتماد من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية كجهاز طبي يمكن تعويض تكلفته ضمن برامج الرعاية الصحية. تشير التوقعات إلى أن آلاف الأسر والمؤسسات في انتظار نسختها من الكلبة الذكية مع نجاح التجارب في توفير أثر عاطفي ونفسي.


