أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، عقب انتهاء جولته اليوم في المنطقة السخنة الصناعية المتكاملة التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، عن افتتاح مشروعات جديدة بحضور الوزراء والمحافظ ورئيس الهيئة. وأوضح أن الزيارة تأتي في إطار متابعة نتائج الجهود الكبيرة التي بُذلت في تطوير البنية الأساسية وجعل المنطقة قبلة للاقتصاد والاستثمار. وأكد حرصه على أن تكون هذه الجولة دورية كل ثلاثة أشهر ليشاهد الجميع حجم النتائج وتطور الاستثمار في المنطقة. وذكر أن المنطقة تعد محورا محوريا في قناة السويس وتستفيد من ميناء السخنة وموانئ أخرى والمدن في الجمهورية.
توطين مكونات الطاقة الشمسية
أشار إلى أن مصنعين متخصصين في إنتاج مكونات ألواح الطاقة الشمسية افتتحتا اليوم. وهكذا بلغ إجمالي المصانع المشغلة في المنطقة 190 مصنعاً، مع 150 مصنعاً قيد التنفيذ، وقد يتم الانتهاء من 50–60 مصنعاً إضافياً خلال 2026. وأوضح أن نسبة المكون المحلي تتجاوز 50% في هذه المصانع، ما يعني دخول مصر عصر التجميع والإنتاج لهذه المكونات. ويهدف الأمر إلى تغطية جزء من الإنتاج المحلي وتصديره بدلاً من الاستيراد، وهو ما يحافظ على العملة الصعبة.
اتفاقات ومشروعات كبرى للطاقة
وقعت الحكومة عقوداً لإنشاء محطة عملاقة للطاقة المتجددة باستثمارات تصل إلى 1.8 مليار دولار مع شركة سكاتك. كما تقرر إنشاء مصنع للبطاريات التخزين كجزء من مكونات منظومة الطاقة الشمسية. وأشار إلى أن هذا المشروع الكبير يبدأ تنفيذه خلال الفترة المقبلة ويعزز استراتيجية الدولة في توليد الطاقة النظيفة والمتجددة. يسهم ذلك في تعزيز قدرات الدولة وتوفير مصادر طاقة مستدامة.
مشروعات متنوعة وتصدير وشباب مصر
كما تفقدنا مصانع أخرى كانت تنتج مكونات كان يتم استيرادها بالكامل، وأعرب عن سعادته برؤية الشباب المصري يتخذون القرار بإنشاء هذه المصانع بتمويل محلي وخطط تصدير. وأكد أن هذه المصانع تعزز الإنتاج المحلي وتوفر فرص عمل وتقلل الاعتماد على الواردات، كما تدعم العملة المحلية. وأوضح أن الطلبات من المستثمرين الأجانب والمحليين على الأراضي والمشروعات في المنطقة تتزايد يومياً، وهو دليل على جدوى الاستثمار. وأشار إلى أن الشباب المصري يمثلون قوة دافعة للمرحلة المقبلة من التنمية.
أولوية الصحة والتعليم ونمو الاقتصاد
شدد على أن الصحة والتعليم أولويتان قصويان للدولة مع مشروعات مستشفيات متقدمة وخدمات عالية المستوى. وأوضح أن تكلفة العمليات الجراحية الكبيرة التي تتكفل بها الدولة تتجاوز مليون جنيه، بينما يتحمل المواطن 400-500 جنيه فقط كحد أقصى. وأكد أن هذه المشروعات تعزز ثقة المواطنين في ثمار التنمية وتقدم خدمات عالية الجودة بتكاليف مناسبة. كما أشاد بما حققته المستشفيات الحكومية من تحسينات كبرى في الخدمة والتكلفة.
آفاق النمو ومتابعة الاستثمار
أشار إلى أن توقعات النمو الاقتصادي تصل إلى 7.5–8% بحلول عام 2030 إذا تجنبت مصر الصدمات الخارجية. وذكر أن الحكومة لديها خطة تنفيذية واضحة بمشاركة القطاع الخاص والاستثمارات الأجنبية لبلوغ هذا الهدف. وكشف عن حاجة إلى نحو 40 مليار جنيه لاستثمارات بنية أساسية إضافية في مناطق التوسعات لاستيعاب طلبات المصانع العالمية. اختتم بتوجيه الشكر للحكومة والقطاع الخاص والشباب المصري الذين يمثلون عماد المستقبل ويدفعون التنمية قدماً.


