يُشير الخبراء إلى أن الحكة المستمرة قد تكون علامة على أمراض خطيرة، بما في ذلك السرطان. يوضح الدكتور أميت غارغ أن هذه الحكة قد ترتبط بأنواع سرطان محددة وتستدعي التقييم الطبي المبكر. وتشمل الحالات المعنية سرطان الغدد الليمفاوية، وسرطان المرارة، وسرطان الغدد الليمفاوية الجلدية للخلايا التائية. ويؤكد الأطباء أن الحكة غالباً ما ترافقها علامات أخرى وتتحسن مع العلاج عند التشخيص المبكر.
أنواع السرطان المرتبطة بالحكة
تُعتبر الحكة المستمرة علامة كلاسيكية أحياناً على سرطان الغدد الليمفاوية، وقد تحدث دون ظهور طفح جلدي. يوضح الدكتور غارغ أن هذه الحكة قد تكون بسبب مواد كيميائية مناعية تُعرف بالسيتوكينات، وتثير الأعصاب وتزداد سوءاً في الليل وتتحسن مع العلاج. يعاني نحو 20 إلى 50 في المئة من المرضى من هذه الظاهرة، وقد تظهر في اليدين أو الساقين أو الجسم، وأحياناً تشعر المصاب بحرقة.
سرطان المرارة يرافق فقدان الشهية ونقصان الوزن مع الغثيان والإسهال. كما يرافقه حكة شديدة ناجمة عن تراكم الملح الصفراوي في الجلد. إلى جانب تلك الأعراض، قد تلاحظ البول داكن اللون والبراز الفاتح ووجود علامات اليرقان.
سرطان الغدد الليمفاوية الجلدية للخلايا التائية هو فئة نادرة من السرطانات وتتميز بنمو بطيء. تتراكم خلايا تائية خبيثة في الجلد وتسبب طفحاً حاكاً أو بقعاً أو آفات تشبه الأكزيما أو الصدفية. من بين الأشكال الشائعة يظهر أحياناً ارتباط بحكة شديدة وبقع حمراء تستمر لفترة طويلة، مع وجود إشارات إلى ما يُعرف بمتلازمة سيزاري في بعض الحالات.
أسباب الحكة الجلدية وأعراضها
تشير المعطيات إلى أن البشرة في هذه الحالات قد تكون في المراحل المبكرة مشابهة للإكزيما أو الصدفية. تتطلب هذه الحالات فحصاً طبياً دقيقاً لتحديد السبب والتمييز بين الأمراض الجلدية والسرطان. يظلّ التشخيص المبكر أمراً حيوياً لتحسن نتائج العلاج.
معدلات الانتشار والتشخيص المبكر
تشير البيانات إلى أن معدل الإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية الجلدية للخلايا التائية منخفض عالمياً، ويتراوح بين 2.9 و8.6 حالة لكل مليون شخص. مع ذلك، يعتقد الخبراء أن الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى بسبب وجود تشخيصات خاطئة وتأخّر في الاكتشاف. غالباً ما يظهر المرض لدى الذكور كبار السن وتختلف الأنماط بحسب السكان السود والآسيويين.
التشخيص المبكر يحسن نتائج العلاج بشكل كبير. ينصح بمراجعة الطبيب إذا استمرّت الحكة مع وجود أعراض إضافية أو تغيّرات جلدية مستمرة. لا تتردد في إجراء تقييم طبي لدى مختص عند ظهور أي علامات جديدة.


