توضح الهيئة الصحية أن الحكة المستمرة قد تكون ناجمة عن حساسية أو جفاف، لكنها قد تكون أيضاً علامة مبكرة لأمراض خطيرة. وتضيف أن ظهور الحكة بلا سبب أو استمرارها لأسابيع أو أشهر مع غياب طفح جلدي واضح يستدعي الانتباه. وتشير إلى أن بعض الأورام قد تُفرز مركبات كيميائية تُثير الأعصاب الجلدية وتسبب إحساساً دائماً بالحكة، خاصة أثناء الليل.
أنواع السرطان المرتبطة بالحكة المزمنة
تُعد لمفوما هودجكين من أكثر أنواع السرطان التي ترتبط بالحكة الجلدية المستمرة، وقد تظهر قبل وجود طفح جلدي في بعض الحالات. يصيبها ما بين 20 و50% من المرضى وتكون غالباً أشدّ ليلًا مع شعور بالحرقان في اليدين أو الساقين وفي مناطق متفرقة من الجسم. تشير هذه الملاحظة إلى ضرورة تقييم طبي عند وجود حكة مستمرة مع ما يبرر استبعاد الأسباب البسيطة والبدء في التقييم المتخصص.
كثرة الحمر الحقيقية هي نوع نادر من سرطانات الدم تتسبب بزيادة عدد خلايا الدم الحمراء في النخاع. يؤدي ذلك إلى زيادة لزوجة الدم ويزيد خطر الجلطات. ومن بين أعراضها الحكة الشديدة بعد الاستحمام إلى جانب صداع وتشوش الرؤية واحمرار الجلد وارتفاع ضغط الدم.
سرطان المرارة قد يسبب حكة شديدة نتيجة تراكم أملاح الصفراء في الجلد، مع أعراض أخرى مثل فقدان الشهية والوزن والغثيان والإسهال. وقد يصاحبها اصفرار الجلد والعينين وتغير لون البول إلى الداكن وبراز أفتح. تشير هذه الإشارات إلى ضرورة الفحص المتخصص عند وجود حكة مصاحبة لأعراض جهازية.
سرطان الغدد الليمفاوية التائية الجلدية هو نوع نادر تتراكم فيه الخلايا التائية الخبيثة داخل الجلد مسبباً طفحاً شديد الحكة قد يشبه الأكزيما أو الصدفية في مراحله المبكرة. ومن أشهر أسبابه الفطار الفطري ومتلازمة سيزاري، وغالباً ما يتم تشخيصه في وقت متأخر بسبب تشابه الأعراض مع أمراض جلدية شائعة. يبرز ذلك كدلالة على ضرورة التقييم المتخصص إذا استمرت الحكة المصاحبة لأعراض جلدية غير مبررة.
تشابه الأعراض وتأخر التشخيص
يحذر الأطباء من أن الخلط بين السرطان وأمراض الجلد الشائعة قد يؤدي إلى تأخر التشخيص. وتشير الدراسات إلى أن معدل الإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية التائية الجلدية منخفض عالمياً، لكن الأرقام قد تكون أعلى في الواقع بسبب التشخيص الخاطئ. لذلك فإن التقييم الطبي المبكر يحد من المخاطر ويعزز فرص العلاج الفعّال.
متى يجب زيارة الطبيب؟
ينصح بمراجعة الطبيب عند استمرار الحكة بلا سبب واضح لفترة طويلة دون استجابة للعلاجات المعتادة. كما ينبغي أن تُراجع إذا رافقتها أعراض مثل فقدان الوزن أو الإرهاق أو تغير لون الجلد. يؤكد الخبراء أن التشخيص المبكر يرفع فرص العلاج والشفاء بشكل كبير، لذلك لا يجوز التأخر عند وجود هذه العلامات.


