يعلن الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن تشخيص الآلام الشديدة في منطقة الورك لدى فتاة تبلغ من العمر 18 عامًا بأنها عرق النسا تشخيص غير صحيح. وأوضح خلال تقديم برنامجه ‘ربي زدني علما’ المذاع على قناة صدى البلد أن هذه الأعراض تشكِّل مؤشراً خطيراً على وجود جلطة في الحوض. كما أشار إلى أن التعامل مع مثل هذه العلامات يجب ألا يكون بخفة، بل يتطلب تقييماً طبياً دقيقاً وإيحاد سبب حقيقي للألم بعيداً عن الافتراضات.

وأشار إلى أن جلطات الحوض في سن مبكرة تكون مرتبطة ببعض الأمراض الجهازية أو الحالات شبه المناعية النادرة، وهو ما يستدعي الحذر وعدم الاستخفاف بالأعراض. وأوضح أن وجود جلطة في الحوض يمكن أن يظهر في سياق أمراض جهازية نادرة أو اضطرابات مناعية، الأمر الذي يجعل الفحص الطبي المتكامل أمراً ضرورياً. كما أكد أهمية متابعة الحالة طبياً لا سيما في الفتيات الصغيرات لتحديد سبب الجلطة ومعالجته بشكل مناسب.

صعوبة التشخيص بالأشعة والتحاليل

وأشار إلى أن أشعة الدوبلكس لا تنجح دائماً في اكتشاف جلطات الحوض، كما أن تحاليل الدم قد لا تكشف عنها في بعض الحالات، وهو ما يزيد من احتمالات التشخيص الخاطئ. وتؤكد هذه النقاط أن الاعتماد فقط على هذه الفحوص يتيح فرصاً لتأخير التشخيص وإساءة التقييم. وبناء عليه يرى الكادر الطبي ضرورة التفكير في وسائل تقييم إضافية إذا استوفت الأعراض شروط الاشتباه بالجلطة الحوضية.

طرق العلاج

أكد أستاذ طب الحالات الحرجة أن علاج الجلطات أمر مسهل ويعتمد بشكل أساسي على أدوية سيولة الدم. وأضاف أن العلاج باستخدام مضادات التخثر هو الخط الأول، مع مراعاة حالة المريض وتاريخه الطبي. وفي الحالات المتكررة أو المعرضة لانتقال الجلطة، يستدعي ذلك تركيب فلتر في الوريد الأجوف السفلي لمنع انتقالها إلى القلب أو الرئتين.

أخطر المضاعفات

وحذر من أخطر مضاعفات الجلطات التي تتمثل في انتقالها إلى الأذين الأيمن ثم البطين الأيمن وصولاً إلى الشريان الرئوي، مما يؤدي إلى حدوث جلطة رئوية تهدد الحياة. وأوضح أن هذا المسار قد يسبب انسداداً رئوياً شديداً ويشكل خطراً حقيقياً على التنفس ووظائف القلب. وتؤكد هذه المعطيات على ضرورة تقييم العوامل المساعدة والإنذار المبكر والحرص الشديد في متابعة حالات الاشتباه بالجلطات الحوضية.

شاركها.
اترك تعليقاً