يؤكد الدكتور زياد بهاء الدين أن مصر يمكنها الاستمرار وتحقيق أداء اقتصادي قوي بعد انتهاء العلاقة مع صندوق النقد الدولي بنهاية عام 2026. ويشرح أن الاقتصاد المصري قادر على العيش بدون الصندوق، لكن من الضروري الاستعداد لذلك منذ الآن لضمان انتقال سلس ومستقر. ويشير إلى وجود فرق بين القول بأننا نعيش بدون صندوق النقد الدولي، وبين وجود برنامج إصلاح اقتصادي منظم ننفذه مرحلة تلو الأخرى. ويضيف أن غياب الصندوق دون وجود برنامج اقتصادي متكامل قد يمثل كارثة يجب تجنّبها.

البرنامج الوطني الاقتصادي

يؤكد بهاء الدين أن التركيز الآن يجب أن يكون على البرنامج الوطني الاقتصادي القائم على الإصلاحات الهيكلية على الأرض، والذي يهدف إلى تحسين حياة المواطنين ومستوى معيشتهم. ويشرح أن صندوق النقد الدولي أدى دوره، بما تضمنه من صعوبات اجتماعية كبيرة، وما تبقى الآن هو مسؤولية البرنامج الوطني للحكومة. ويركز على أن نجاح هذا البرنامج يعتمد على تشجيع الاستثمار الخاص وتحسين بيئة العمل وفتح فرص جديدة وفتح قنوات القطاع الخاص وإزالة القيود والعوائق وجذب الاستثمار الأجنبي. وهذه النقاط توضح أن مهمتنا الوطنية هي قيادة وتطبيق الإصلاحات تدريجيًا، وليست مهمة صندوق النقد الدولي.

تؤكد التصريحات على أن الاستثمار الخاص يجب أن يحظى بتشجيع كافٍ وتسهيلات بيئة العمل وتحسين التنظيم وتخفيف العوائق. كما يجب أن ترتبط هذه الإصلاحات بتحسين الدخول في الحياة اليومية للمواطنين وتوفير فرص عمل حقيقية. وتبرز أهمية جذب الاستثمار الأجنبي كجزء من النمو المستدام، مع الحفاظ على استقرار الأسعار والميزان النقدي. وبهذا النهج تصبح مسؤولية السياسات الاقتصادية بالكامل داخلية وتتحكم بها الحكومة.

العلاقة ستستمر بشكل طبيعي

ويؤكد بهاء الدين أن انتهاء برنامج الصندوق لا يعني قطع العلاقة معه، فمصر ستظل على تواصل مع المؤسسة كما تفعل الدول الأخرى. وسيظل هناك تنسيق دوري حول الأوضاع الاقتصادية وفق الاحتياجات الوطنية دون الاعتماد على تمويل خارجي مستمر. وستكون الأولوية لاقتصاد وطني مستدام يعتمد على الإصلاحات الداخلية ويُدار بشكل شفاف. وتؤكد هذه الرؤية أن العلاقات الدولية لمصر تبقى قائمة وتكمل مسار الإصلاح بدون الاعتماد المستمر على صندوق النقد الدولي.

شاركها.
اترك تعليقاً