أوضح الدكتور زياد بهاء الدين، خلال لقائه في برنامج الصورة مع الإعلامية لميس الحديدي على شاشة النهار، أن تصريحات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي حول إدارة ملف الدين والسير بمعدلات نزولية غير مسبوقة أثارت جدلًا واسعًا. وأشار إلى أن المواطن بات أكثر وعيًا بهذا الملف، وأن وجود انزعاج من الدين أمر طبيعي وصحي. هذا الوعي يتطور ليصبح عامًا وليس نخبويًا فقط.

قال خلال البرنامج إن التصريح المتعلق بملف الدين لم يكن موفقًا ولا مهمًا ولا مطروحًا. وأكد أن المصلحة تقتضي تجاوز تلك التصريحات والتركيز على العمل المطلوب، خاصة بعد طرح أفكار تخص الدين، بعضها بدا كعلاجات محاسبية. وأوضح أن لديه رؤية عملية بأن الحلول تتضمن بيع بعض الأصول لسداد الدين، أو التوجه إلى الدائنين وطلب التخفيض، مع الإشارة إلى أن جزءًا كبيرًا من الدين يعود لمؤسسات مالية وقطاع خاص، مما يجعل التفاوض مع هذه الجهات أقل مرونة مقارنة بالعقود الماضية.

الحلول العلمية الأربعة

أوضح أن هناك أربع حلول علمية يمكن الاعتماد عليها في إدارة الدين. ثانيها العمل والتسديد، ورابعها عدم السداد، وهذه هي الخيارات الأساسية الأربعة. أما الحلول المحاسبية المتمثلة في تغيير شكل الدين أو نقله من دائن لآخر أو تعديل تسميته فلا تحل المشكلة. ودعا إلى أن تكون الخطوات محكومة بالأسس الحقيقية للدين وليست مجرد تغييرات شكلية.

أوضح أن مصر قادرة على الاستمرار وتحقيق أداء اقتصادي بعد انتهاء العلاقة مع صندوق النقد الدولي ونهاية البرنامج في نهاية عام 2026. وأشار إلى أن الاقتصاد يمكنه العيش دون وجود الصندوق، مع ضرورة الاستعداد لذلك من الآن وحتى نهاية البرنامج. وأضاف أن هناك فرقًا واضحًا بين قول أننا سنعيش بدون برنامج IMF وبين وجود برنامج إصلاحي اقتصادي محكم ننفذه تدريجيًا. إن غياب الصندوق دون وجود برنامج اقتصادي للحكومة يمثل كارثة لا يمكن تصورها.

شاركها.
اترك تعليقاً