تشير الدراسات إلى أن الدماغ، مثل العضلات، يمكن تقويته وتحسين أدائه عبر ممارسات بسيطة ومنتظمة، وفق موقع Brain. يعتمد ذلك على مفهوم المرونة العصبية، وهو قدرة الدماغ على التغير والتكيف وبناء روابط جديدة بين الخلايا العصبية استجابةً للتعلم والتجربة. كلما شارك العقل بنشاطات جديدة ومتدرجة، تحسن الانتباه والذاكرة والمزاج، وهذا ما يسجَّل كخلاصة علمية.

عادات تقوي الدماغ

يسهم حل الألغاز المكونة من 500 قطعة في تنشيط الدماغ بصريًا وحركيًا. يطور ذلك مهارات التمييز بين الأشكال والألوان، والتخيل الذهني، والتركيز طويل المدى. كما يُعد نشاطًا اجتماعيًا ممتعًا يخفف التوتر ويحسن المزاج.

تشجع زيارة المتاحف والجولات الإرشادية على الاستماع لشرح المرشد ثم محاولة استحضار التفاصيل لاحقًا. هذا النمط من التفاعل يعزز الذاكرة على المدى القصير والبعيد. كما تشير نتائج دراسات إلى أن مثل هذه الزيارات تساهم في تقليل القلق والاكتئاب وتحسين الصحة النفسية.

عزز الرؤية المحيطية من خلال الجلوس في مكان مفتوح والتركيز على ما يمكن رؤيته دون تحريك العينين. يساهم ذلك في تعزيز الانتباه وتحفيز إفراز مادة الأستيل كولين المرتبطة بالذاكرة. وهو مهارة تتراجع مع التقدم في العمر وتحتاج إلى التدريب المستمر.

تساعد برامج تدريب الدماغ المعتمدة علميًا في تسريع سرعة التفكير وتحسين التركيز. تدعم هذه التدريبات الذاكرة وتتيح ممارستها عبر الهاتف أو الحاسوب في أي وقت. ويظهر الالتزام بتلك التمارين نتائج إيجابية على الأداء الذهني بشكل عام.

يُعد العزف الموسيقي من أكثر الأنشطة شمولاً للدماغ، فهو يجمع بين التنسيق الحركي والتركيز السمعي وترجمة الرموز إلى حركة وصوت. يعزز هذا التدريب قراءة النغمات وتحويلها إلى أفعال صوتية، وهو نشاط مفيد للدماغ في أي عمر. إتقان هذه المهارات يعزز الإدراك والمرونة العصبية بشكل ملحوظ.

احفظ كلمات أغنية جديدة؛ فهذا النشاط يحفز الذاكرة النشطة ويعزز الاستماع الدقيق. كما يحفز ذلك إفراز الأسيتيل كولين المرتبط بعملية التعلم. ويمكن أن تتم هذه الممارسة عبر ترديد الكلمات أثناء التكرار مع الاستماع.

خفض مستوى صوت التلفاز عمدًا يجعل الدماغ يقيس الإشارات الصوتية بشكل أكثر حرصًا. يساعد ذلك في تحسين قدرة المعالجة السمعية وتقليل الاعتماد على الإشارات العالية. كما يعيد توجيه الدماغ نحو الاستماع الدقيق في مواقف مختلفة.

استخدم اليد غير المسيطرة في المهام اليومية مثل تنظيف الأسنان أو استخدام الفأرة لإحداث تحدي للدماغ. يسهم هذا التحدي في بناء مسارات عصبية جديدة ويعزز المرونة العصبية. وتتواصل الفوائد مع التكرار في تحسين الأداء الذهني.

مارس المشي على أسطح غير مستوية لتنشط نظام التوازن في الأذن الداخلية. يؤدي ذلك إلى تحسين التوازن وتقليل مخاطر السقوط. كما يدعم صحة الدماغ والجسم معًا من خلال التفاعل بين الحركة والوظائف الذهنية.

مارس ألعاب الكلمات لتحدي الدماغ وتكوين أكبر عدد ممكن من الكلمات خلال فترة زمنية محددة. يعزز ذلك الطلاقة اللغوية وسرعة استدعاء المفردات. كما يحافظ على صفاء الذهن ومرونة التفكير مع التقدم في العمر.

شاركها.
اترك تعليقاً