تنبهت الهيئة العامة للأرصاد الجوية إلى حالة الشتاء وموجات برد قارس، حيث أعلنت في بيان رسمي أن درجات الحرارة ستنخفض بشكل ملحوظ وتزداد فرص البرودة الشديدة خلال الأيام المقبلة. كما أشارت إلى أن الظواهر الجوية قد تتغير بسرعة مع تحذير من التقلبات في الرياح والأمطار المحتملة. وأكدت أن تأثير هذه الظروف يطال فئات محددة مثل كبار السن والأطفال وذوي المناعة المنخفضة، ما يستدعي اتخاذ إجراءات وقائية منزلية وخارجية. كما شددت على ضرورة متابعة النشرات الجوية وارتداء ملابس دافئة وتوفير وسائل تدفئة آمنة.

استراتيجية الطبقة الأساسية

يؤكد خبراء الدفء أن ارتداء عدة طبقات من الملابس أكثر فاعلية من ارتداء قطعة ثقيلة واحدة. وتعمل الطبقات المنفصلة كمساحات هوائية ساكنة تعزل الجسم وتقلل فقدان الحرارة. لذلك يوصی باختيار طبقة أساسية من ألياف صناعية أو حريرية، تليها طبقة وسطى من الصوف، ثم طبقة خارجية مقاومة للرياح تتيح الخروج عند الحاجة. وتؤكد الأبحاث أن هذا التصميم يحبس الحرارة بشكل أكثر كفاءة من سترة واحدة ثقيلة.

استغلال قوة التوابل الدافئة

تؤثر العادات الغذائية في درجة الحرارة الداخلية وتقلل من الإحساس بالبرد. وتشير الدراسات إلى أن بعض التوابل الشتوية تساهم في توليد حرارة إضافية وتحسين تدفق الدم، مثل الزنجبيل المجفف والفلفل الأسود والقرفة. كما أن الكابسيسين الموجود في الفلفل الحار والجينجيرول في الزنجبيل يسهما في تحفيز عملية حرق الطاقة لتوليد الحرارة. كما يُفيد اختيار مسارات يومية تحتوي على كربوهيدرات معقدة مثل الذرة في الحفاظ على الدفء الداخلي لوقت أطول مقارنة بالاعتماد على الدقيق المكرر.

تدفئة الأطراف ومركز الجسم

يتحقق الدفء الأساسي في مركز الجسم أولاً قبل الأطراف، لذا يجب دعم الجذع بملابس تبقيه دافئاً حتى يظل تدفق الدم إلى الأطراف سليماً. وتُستخدم فكرة وشاح الرقبة لحماية الشرايين الرئيسية في الرقبة، لأن نسبة كبيرة من الدم يمر عبر هذه المنطقة وتوجيه العزل هناك يساعد في حماية الدم الذي يصل إلى الدماغ. وتوصي الدراسات بارتداء سترة حرارية مبطنة بدون أكمام للحفظ على حرارة الجذع، وبمجرد أن يدرك الدماغ أن مركز الجسم آمن يستعيد الدم الدافئ توجيهه إلى الأطراف. ولأجل تعزيز ذلك يوصى بالاهتمام بغطاء الرقبة والكتفين وتوفير طبقة عازلة مناسبة عند الخروج.

تمرين “السخان الداخلي”

عندما يصاب الجسم بالبرد يظهر ارتعاش كإشارة انعكاسية لتوليد حرارة. يمكن محاكاة هذه الاستجابة بانقباضات عضلية خفيفة مستمرة عبر تمارين متساوية القياس، وتحديداً شد وإرخاء عضلات البطن والوركين والفخذين. تشير الملاحظات السريرية إلى أن هذه الانقباضات الصغيرة يمكن أن ترفع حرارة الجسم الأساسية خلال دقائق وتوفر دفئاً دون التعرق المرتبط بتمارين القلب المكثفة. وتُعتَبَر هذه التمارين خياراً مناسباً في الشتاء لأنها تولد حرارة داخلية بدون رطوبة مفاقمة.

التعرض للشمس خلال الساعة الذهبية

يُشكل التعرض لأشعة الشمس في أوقات الظهيرة ضرورة بيولوجية في الشتاء إلى جانب فيتامين د والانتظام الهرموني. وتؤثر الإضاءة النهارية على الساعة الحيوية وتساعد في تنظيم إفراز السيروتونين والغدة الدرقية، ما يساهم في الحفاظ على حرارة الجسم الأساسية. وتُشير التوجيهات الصحية إلى أن قضاء نحو 20 دقيقة في الشمس بين الساعة الحادية عشرة صباحًا والواحدة ظهرًا يمنح الجسم دفئاً عميقاً ويدعم وظائف التمثيل الحراري. يؤدي ذلك إلى تعزيز الإحساس بالدفء ويقلل الاعتماد على التدفئة بشكل مفرط أثناء فترات النهار.

شاركها.
اترك تعليقاً