أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن العلاقات السورية المصرية ليست رفاهية بل واجباً ضرورياً، وأن التكامل التاريخي بين البلدين كان أساساً لاستقرار المنطقة اقتصادياً وأمنياً واستراتيجياً. وقال إن دمشق استضافت لأول مرة منذ 15 عاماً وفدًا اقتصاديًا مصرياً عالي المستوى، حيث ناقش الملتقى الاقتصادي السوري المصري سبل تعزيز العلاقات وتوسيع آفاق التعاون التجاري والاستثماري. ووقع الملتقى مذكرتي تفاهم؛ الأولى بين اتحادي غرف التجارة في البلدين، والثانية مع الاتحاد الإفريقي لغرف التجارة، وهو ما حضره وزير الاقتصاد نضال الشعار، ووزير المالية يسر برنية، ورئيس اتحاد غرف التجارة المصرية أحمد الوكيل.

استقبل الشرع الوفد المصري ووجه الشكر للشعب المصري على استقباله الحافل للاجئين السوريين خلال فترة الحرب، مؤكداً أن هذا ليس غريباً عليهم فالمعروف عنهم ذلك. وأشار إلى أن مصر تدخل في مسار النمو والتطور خلال العقد الأخير، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، مع التوسع في قطاع الطاقة وإنتاج الغاز الهيدروجيني بالطاقة الشمسية (الهيدروجين الأخضر)، وهو ما يعكس رؤية صديقة للبيئة. وقال إن العلاقات الاقتصادية تتعزز عندما تتوافر المصالح الاستراتيجية المشتركة، مؤكداً أن التعاون الاقتصادي يخدم الاستقرار الإقليمي.

التعاون الاقتصادي والتسهيلات

أشار الشرع إلى أن المصالح الاقتصادية تتوافق مع المصالح السياسية، وأن هناك تقارباً استراتيجياً يجعل التعاون ثنائيًا رافعة للأمة العربية. وأوضح أن هناك رغبة من جميع الأطراف في الاستثمار في القطاع الزراعي السوري والمصري وكذلك العراقي بدلاً من اختيار دول أخرى بتكاليف أعلى. ولفت إلى وجود استثمارات من شركات أمريكية وأوروبية وخليجية في سوريا، مع تشديده على أن هناك عزماً من الجميع لاستثمار القطاع الزراعي والتبادل التجاري بين الدول الثلاث.

شدد الشرع على أهمية تطوير القطاع الزراعي والصناعي، وذكر وجود شراكة بين تجار حلب والشركات المصرية في قطاع النسيج، مع التأكيد على استمرارها وفتح مجالات جديدة.

إعادة الإعمار وفرص الإقليم

أوضح الشرع أن سوريا تجاوزت مراحل متعددة وأصبحت مهيأة لإعادة الإعمار، مع الإشارة إلى أن الخبرات السورية كبيرة لكنها تعرضت لأضرار جسيمة خلال السنوات الأخيرة. وأشار إلى أن بلاده تحتاج إلى تعاون الإقليم حتى تتمكن من تنفيذ برامج إعادة البناء. وقال: إن السياسة الاقتصادية السورية تغيّرت بفتح المجال أمام القطاع الخاص والمستثمرين الأجانب والمحليين وتسهيل الإجراءات. وشدد على ضرورة تركيز الجهود على مشاريع ضخمة مثل الطاقة والموانئ والتنقيب عن الغاز في الساحل المتوسط وإمدادات الألياف البصرية وربط أوروبا بالصين عبر سوريا.

شاركها.
اترك تعليقاً