يؤكد الدكتور هشام إبراهيم أن معدل التضخم يُقاس على مستوى الدولة بشكل شامل ليشمل جميع القطاعات والسلع والمحافظات. وأضاف أن شعور المواطن بالتضخم يختلف تبعًا لاستهلاكه الشخصي، حيث تتأثر الأسر التي لديها طلاب بارتفاع أسعار الأدوات المدرسية أكثر من غيرها. وأوضح أن هذا التباين في الإحساس بالتضخم يعني أن القياس الرسمي لا يعكس دائمًا تجربة كل أسرة بشكل فردي. كما أشار إلى أن السياسات الاقتصادية تركز على التوازن بين المؤشر الكلي والتأثيرات المعيشية المتنوعة للمجتمع.

التضخم ومستهدفات البنك المركزي

أوضح الدكتور هشام إبراهيم أن التضخم في مصر وصل إلى حوالي 10.3%، وهو قريب من هدف البنك المركزي البالغ 7% مع هامش زائد أو ناقص 2%. وقال إن هذا التقدم في المستوى العام يبين سيطرة أقوى على التضخم مقارنة بفترات سابقة. ونوه بأن الاقتراب من الهدف يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم السياسات النقدية. وتُشير المعطيات إلى أن هناك مساحة للمزيد من التقدم في خفض الضغوط التضخمية.

تأثير خفض الفائدة

أوضح الدكتور هشام إبراهيم أن انخفاض التضخم يتيح للبنك المركزي اتخاذ خطوات جريئة في خفض أسعار الفائدة. وهذا التخفيض يساعد في تقليل تكلفة خدمة الدين على الموازنة العامة. وأشار إلى أن خفض الفائدة بنسبة 1% يوفر نحو 80 مليار جنيه، وأن الفائدة انخفضت بنحو 7.25% في 2025 مع توقعات بتراجع إضافي في 2026. وهو ما يفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات وتزايد الحراك الاقتصادي.

المسؤولية المشتركة لضبط الأسعار قبل رمضان

تحدث هشام إبراهيم عن ضرورة التعاون للحفاظ على استقرار أسعار المواد الغذائية. وأشار إلى أن تكاتف المواطنين والتجار مع دور الدولة في زيادة منافذ التوزيع أمر في غاية الأهمية. كما شدد على أهمية معارض أهلاً رمضان في توفير السلع بأسعار مناسبة للمواطنين. وتؤدي هذه الجهود مجتمعة إلى تخفيض الضغط على المستهلكين قبل حلول الشهر الفضيل.

تعزيز النمو عبر قطاعات إنتاجية متنوعة

اختتم الدكتور هشام إبراهيم ملاحظته بالتأكيد على أن الاقتصاد المصري يتجه بشكل متزايد نحو قطاعات إنتاجية متنوعة مثل الصناعات التحويلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وأشار إلى أن زيادة الصادرات، التي اقتربت من نحو 50 مليار دولار، تساهم في تقليل الفجوة التجارية مع الواردات وتدعم الاستقرار الاقتصادي. كما تؤدي هذه التطورات إلى خلق فرص عمل جديدة وتحفيز النمو المستدام. ويظل الهدف تعزيز التمكين الاقتصادي من خلال تنويع القاعدة الإنتاجية وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الأكثر كفاءة.

شاركها.
اترك تعليقاً