تشير السلطات الصحية إلى ارتفاع ملحوظ في معدلات الإصابة بنزلات البرد والالتهابات التنفسية خلال فصل الشتاء مع تقلبات الجو. وتوضح أن الالتهابات الفيروسية التنفسية من أكثر الأمراض انتشاراً حالياً، خاصة مع التغيرات المناخية وتزايد الحالات. كما تؤكد أن الإنفلونزا الموسمية ومتحورات فيروس كورونا تتشابه أعراضها بشكل كبير، ما يجعل التمييز بينها يعتمد بشكل رئيسي على الفحوصات الطبية وليس على الأعراض وحدها.
الفرق بين الإنفلونزا ومتحورات كورونا
أعلن الدكتور حسام عبدالعزيز أن الاختبارات المعملية هي الأساس في التفرقة بين الإنفلونزا الموسمية ومتحورات كورونا، إذ لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها بسبب التشابه الكبير بين الفيروسات. وتوضح النتائج أن الأعراض الشائعة تشمل ارتفاع الحرارة والسعال والتهاب واحتقان الأنف والرشح، إضافة إلى شعور بالإرهاق وآلام بالجسم. كما قد تظهر أحياناً أعراض في الجهاز الهضمي مثل القيء والإسهال وآلام المعدة، خصوصاً لدى الأطفال وكبار السن.
تشير التحديثات إلى أن متحورات كورونا الحالية ليست أكثر خطورة من المراحل الأولى للجائحة، لكنها سريعة الانتشار وتتطلب تشخيصاً مبكراً وبدء العلاج في الوقت المناسب. ويُعد الكشف المبكر عن المرض عاملاً حاسماً في تقليل المضاعفات. ولذا تشدد الجهات الصحية على مراجعة الطبيب عند ظهور أعراض مشابهة للإنفلونزا.
تشمل إجراءات الوقاية غسل اليدين بانتظام والتهوية الجيدة للأماكن المغلقة وتجنب الزحام قدر الإمكان. وشدّد على ارتداء الكمامة في الأماكن المزدحمة وعدم مشاركة الأدوات الشخصية. كما يُنصح بتناول الأطعمة الغنية بالزنك وفيتامين د لدورهما في دعم المناعة، إضافة إلى الحصول على قسط كاف من الراحة والتغذية الصحية. وتشمل الوقاية أيضاً تلقي لقاح الإنفلونزا الموسمية للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.
وتؤكد النصائح الصحية أن الوعي والتشخيص المبكر هما خط الدفاع الأول في مواجهة الفيروسات التنفسية. ينبغي عدم الاعتماد على الأعراض وحدها، وضرورة استشارة الطبيب المختص عند ظهور علامات مقلقة. ويُحذر من تناول أدوية دون توجيه طبي.


