تعلن الدولة المصرية التصدي للشائعات ومواجهة آثارها السلبية عبر استراتيجية وطنية متكاملة توحد جهود الأجهزة المعنية وتُعزِّز الوعي المجتمعي في ظل تعقيد أساليب الترويج وتزايد الاعتماد على التطور التكنولوجي. يتولى المركز الإعلامي لمجلس الوزراء دورًا محوريًا في الرصد والتحليل الدوري باستخدام أساليب متطورة لدراسة أنماط الشائعات وأبعادها وتأثيرها على الرأي العام، إضافة إلى دحض محاولات التضليل وتوفير المعلومات الدقيقة من مصادرها الرسمية أولًا بأول. وأظهرت الإنفوجرافات أن معدل انتشار الشائعات في 2025 بلغ 14.5% مقابل 13.8% في 2024 و13.4% في 2023 و11.9% في 2022 و11.2% في 2021 و10.6% في 2020. وتعزز هذه المؤشرات أهمية الاستمرار في دعم آليات الرد والشفافية في نشر المعلومات الرسمية.

ويوضح تحليل الإنفوجرافات أن معدل انتشار الشائعات ارتفع بشكل لافت بين 2020 و2025 بحيث زاد أكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بالفترة 2014-2019، وهو ما يعكس تأثير الجهود التنموية والتداعيات السلبية للأزمات العالمية على معدل الانتشار. وتشير النتائج إلى أن الارتفاع النسبي يعكس تعاظم وجود الشائعات المرتبطة بالجهود التنموية خلال الفترة الأخيرة. وتتطلب هذه المعطيات تعزيز الردود السريعة والشفافية في جميع القنوات الرسمية.

الإطار العام والتوجهات

وتبين الإنفوجرافات نسبة الشائعات المرتبطة بجهود الدولة التنموية من إجمالي الشائعات خلال الأعوام 2020-2025، حيث بلغت 14.5% في 2020، و20.3% في 2021، و25.6% في 2022، و28% في 2023. وتسجل 32.5% في 2024 وتصل إلى 45.7% في 2025. وتؤكد هذه النسب زيادة التركيز على هذه المحاور مع مرور السنوات.

أما نسبة الشائعات المتعلقة بالتداعيات السلبية للأزمات العالمية، فقد تراجعت في 2025 إلى 34.7%، بعدما سجلت أعلى مستوياتها 54% في 2024 و53.8% في 2023 و46% في 2022. وتبقى هذه المؤشرات دافعًا لتعزيز أدوات الدفاع الإعلامي وتوعية الجمهور بمخاطر التضليل ومصداقية المصادر. وتؤكد النتائج ضرورة تحديث الخطاب الإعلامي الحكومي المتاح للجمهور لتعزيز الثقة فيه.

التوزيع الشهري والربع الأخير

كشفت الإنفوجرافات عن معدل انتشار الشائعات بحسب شهور عام 2025، حيث بلغت 12.9% في ديسمبر و13.0% في نوفمبر و13.6% في أكتوبر. كما سُجلت 3.2% في سبتمبر و7.6% في أغسطس و10.7% في يوليو و9.2% في يونيو. وتظهر البيانات أن الربع الرابع من 2025 شهد أعلى معدل ربع سنوي لاستهداف الشائعات، ما يعكس حراكًا تنمويًا واسعًا وتحديات جديدة.

أشارت الإنفوجرافات إلى توجيهات رئيس مجلس الوزراء في ديسمبر 2025 للتصدي للشائعات. أبرزها سرعة إعداد وإصدار القانون الخاص بتنظيم تداول البيانات والمعلومات الرسمية وتفعيل دور المكاتب الإعلامية بالوزارات، إضافة إلى إطلاق المنصة الرقمية للمركز الإعلامي للتحقق من صحة الأخبار المنشورة بشكل سريع. وتؤكد هذه التوجيهات حرص الدولة على سرعة الرد وتوفير آليات مهنية وواضحة لإيضاح حقيقة الأخبار.

التوزيع القطاعي للشائعات

استعرضت الإنفوجرافات ترتيب القطاعات وفق معدل انتشار الشائعات في 2025، فكان الاقتصاد الأعلى بنسبة 20.3%، يليه قطاع التعليم 11.4% ثم الصحة 11% والسياحة والآثار 10.2%. ثم جاءت الزراعة 9.6% والتموين 8.8%، في حين سجل قطاع الطاقة والوقود 6.1%. كما بلغت نسب الحماية الاجتماعية 5.3% والإسكان 5.1% والنقل 4.6% والاتصالات 3.9%، بينما جاءت الأوقاف 1.6% والبيئة 1.4% وباقي القطاعات 0.7%.

وأظهرت الإنفوجرافات أبرز الشائعات التي استهدفت الجهود التنموية خلال 2025، فشملت شائعة بيع المتحف المصري الكبير لإحدى الدول الخليجية وغرق بهو المتحف نتيجة تسرب أمطار.… كما تابعت الشائعات بيع المطارات ضمن برنامج الطروحات وشائعة اتصال البنوك بالعملاء بدعوى تحديث البيانات. وأوردت الوثائق أيضًا مزاعم حول منح الممر الملاحي للقناة لصالح موانئ أبوظبي بنظام الانتفاع وانتشار جنيهات أو سبائك ذهبية مغشوشة وترويج فيروس مجهول عالي الخطورة وارتفاع وفيات في بعض المدارس.

وتبيّن الإنفوجرافات أبرز الشائعات التي استهدفت الجهود التنموية خلال 2025، منها شائعة بيع المتحف المصري الكبير لإحدى الدول العربية وفشل المرحلة الأولى من مبادرة حياة كريمة وفشل مشروع الدلتا الجديدة. كما رُوج لفكرة بيع مصانع الغزل والنسيج بعد إنفاق مليارات الجنيهات وتدنت الثقة في نتائج المشروعات الكبرى. وتؤكد البيانات أن هذه الادعاءات تفتقر إلى الأدلة وتضر بمسار التنمية وتُعرقل العمل المركزي.

إضافة إلى ذلك، أشارت الإنفوجرافات إلى شائعات عن فشل منظومة التأمين الصحي الشامل وتنازل مصر عن أرض بالسخنة لصالح إحدى الشركات القطرية دون عائد للدولة، فضلاً عن ضعف كفاءة البنية التحتية الرقمية في العاصمة الجديدة وعدم جدوى القطار الكهربائي السريع. وتبرز هذه الشائعات أهمية البناء على معلومات موثقة وشفافة وتوقيع آليات سريعة للتعامل معها. وتؤكد الجهات المعنية ضرورة تعزيز الثقة في المصادر الرسمية وتعميم آليات الرد الفوري والشفافية في عرض الأخبار.

شاركها.
اترك تعليقاً