تعلن الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، افتتاح المرحلة الأولى من مشروع شركة أوبيليس لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في مدينة نجع حمادي بمحافظة قنا بقدرة 500 ميجاوات، بالإضافة إلى 200 ميجاوات/ساعة من أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، الذي تنفذه شركة سكاتك النرويجية. ويضم المشروع قدرة إجمالية تبلغ 1,000 ميجاوات من الطاقة الشمسية. ويشهد الحدث حضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء.

وقالت الدكتورة المشاط في كلمتها خلال الفعالية إنها سعدت بالمشاركة في هذا الحدث المهم، الذي يحظى بتشريف رئيس الوزراء والوزراء والمسؤولين وجميع شركاء العمل والتنمية. وأشارت إلى أن مصر أصبحت بالفعل منصة للتمويلات الدولية للقطاع الخاص، وما نراه اليوم يمثل تصويتاً على مستقبل الاقتصاد المصري من خلال شراكات استراتيجية وفعالة بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية. وتابعت أن COP27 الذي عقد في نوفمبر 2022 كان نقطة انطلاق لتوسيع التمويلات الدولية للقطاع الخاص في مشروعات الطاقة والغذاء والمياه، لتعزيز مساعي الدولة في تعزيز الطاقة المتجددة وتحقيق هدف الوصول إلى 42% من الطاقة بحلول 2030. وأضافت أن المنصة الوطنية لبرنامج «نوفّي» حشدت تمويلات ضخمة للطاقة المتجددة ولتعزيز استقرار شبكة الكهرباء عبر آليات تمويل متنوعة أمام شركات القطاع الخاص المحلية والأجنبية.

إطار التمويل والشبكة القومية

وأفادت الدكتورة بأن المؤسسات الدولية وفرت للمشروع نحو 625 مليون دولار كتمويلات ميسّرة، منها 150 مليون دولار من بنك الاستثمار الأوروبي، و160 مليون دولار من البنك الأفريقي للتنمية، وأكثر من 100 مليون دولار من بنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، إضافة إلى 100 مليون دولار من مؤسسة تمويل التنمية الأمريكية، و115 مليون دولار من مؤسسة الاستثمارات الدولية البريطانية. وتؤكد هذه التمويلات أن منصة «نوفّي» الوطنية تعمل كجسر بين الحكومة والشركاء الدوليين والقطاع الخاص. وأضافت أن وجود التمويل الدولي يتكامل مع خطط تعزيز شبكة الكهرباء واستقبال قدرات الطاقة المتجددة التي يجري تنفيذها.

أنشطة سكاتك والشراكات الدولية

وتطرقت إلى أنشطة شركة سكاتك التي لديها أكثر من مشروع في مصر، موضحة أنها استطاعت أن تستفيد من جميع أدوات التمويل المختلفة من المؤسسات المختلفة. كما أنها تعد نموذجاً مهماً جداً في الاستفادة من الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي. وتُبرز هذه التجربة أهمية التعاون بين القطاع الخاص والشركاء الدوليين في تمويل مشروعات الطاقة وتطوير بنيتنا التحتية.

وختتمت الوزيرة كلمتها بالإشارة إلى أن التمويل من أجل التنمية هو عنوان المرحلة الحالية، وأن المؤسسات الدولية لا تساند الحكومة فقط من خلال دعم الموازنة أو الإصلاحات الهيكلية، بل وجودها يعني حشد القطاع الخاص وزيادة الاستثمارات، وهو ما نعمل على تعزيزه خلال الفترة المقبلة. وأشارت إلى أن هذه الجهود تسهم في تعزيز التنمية من خلال السردية الوطنية للتنمية الشاملة التي تتضمن محوراً خاصاً بالطاقة والتعاون الدولي. وتؤكد الدولة استهداف زيادة استثمارات القطاع الخاص لأكثر من 70% في عام 2030 من إجمالي الاستثمارات الكلية، وكذلك زيادة نسبة الاستثمارات الخاصة كنسبة من الناتج المحلي من 6.6% في 2024/2025 إلى 14.4% في 2030.

شاركها.
اترك تعليقاً