أعلن وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي أن قطاع غزة يواجه أوضاعاً إنسانية مأساوية، وأكد أن مصر ترفض بشدة أي محاولات لتشغيل معبر رفح من جانب واحد. وشدد على ضرورة إزالة جميع العوائق أمام نفاذ المساعدات الإنسانية والطبية والإغاثية. ولم يصدّق المزاعم القائلة بوجود استخدام مزدوج للمساعدات ووصفها بأنها غير صحيحة وتُستخدم كسياسات متعنتة لحجبها. وتمت الإشارة إلى هذه النقاط خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيرته الأيرلندية الذي تطرق إلى قضايا إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
الأوضاع الإنسانية في غزة والضفة
أكد عبد العاطي خلال اللقاء أن الأوضاع في قطاع غزة كارثية، وأن الضفة الغربية تشهد أيضاً تدهوراً لا يقل سوءاً. وأوضح أن العوائق أمام دخول المساعدات الإنسانية والطبية والإغاثية هي العائق الأساسي، مع التأكيد على ضرورة إزالتها. وأشار إلى أن مصر ستواصل توفير التسهيلات اللازمة بما يضمن وصول الإغاثة للمستحقين، دون السماح بعرقلتها. كما أشار إلى أن المباحثات شملت التطورات الإنسانية والتعاون الدولي في هذا الشأن.
معبر رفح وموقف مصر
وفيما يخص معبر رفح، جدد عبد العاطي موقف مصر الصارم والحازم بأن تشغيل المعبر يجب أن يكون من الجانبين وليس من طرف واحد. وأوضح أن فتحه دون اتفاق ثنائي يعرّض حياة المرضى للخطر ويخالف الجهود الإنسانية. كما أشار إلى أن مصر ستستمر في التنسيق مع الأطراف المعنية لضمان سريان الخدمات الإنسانية.
زيارة أوروبية لمعبر رفح
أعلن عبد العاطي أن الوزيرة الإيرلندية ستقوم غداً بزيارة ميدانية إلى معبر رفح لتقييم التسهيلات التي يقدمها الجانب المصري، والوقوف على العوائق التي تعيق دخول المساعدات. وستراجع خلال الزيارة الإجراءات وتناقش العوائق أمام دخول المساعدات إلى القطاع. وتعكس الزيارة التزام المجتمع الدولي بمساعدة الفلسطينيين والتعاون مع الجهود الإنسانية.
مواجهة برد الشتاء
وتطرق الوزير إلى الظروف المناخية القاسية التي يواجهها النازحون في غزة، مع تأكيده على الحاجة الملحة لإدخال الكرفانات ومواد الإيواء لتوفير الحد الأدنى من المأوى الكريم. وأشار إلى أن توفير هذه المواد يخفف من معاناة الأشقاء الفلسطينيين في هذا الفصل من السنة. وشدد على ضرورة العمل بسرعة لضمان وصولها إلى المستحقين دون تأخير.
تقدير للدور الأيرلندي
اختتم عبد العاطي تصريحاته بتعبيره عن تقدير مصر الكبير لموقف أيرلندا الداعم ومساهماتها الإنسانية، وحرصها على رعاية الحالات الطبية الفلسطينية الحرجة. عبّر عن امتنان مصر لعزم الجانب الأيرلندي ومساندته المستمرة للجهود الدولية الرامية لتخفيف المعاناة. وأشاد بالدور الأوروبي في دعم العمل الإنساني وتيسير تقديم الرعاية الطبية في المناطق المتضررة.


