تروي الحلقة انهيار شخصية أمنية باهى بعد تبرعها بالنخاع لشقيقتها المصابة بالسرطان، وتفاجئها بخروجها من غرفة العمليات وعدم اطمئنان والديها عليها وتركها وحدها في الغرفة. ثم قرر والديها البقاء بجانب شقيقتها الصغرى المفضلة لديهم، ما دفع هنا إلى تسجيل مقطع فيديو وهي غاضبة ومنهارة تتحدث فيه عن التفرقة في المعاملة التي عانت منها طوال عمرها بسبب حب والديها وتفضيلهم لشقيقتها مقابل إهمالهم لها. وتؤكد الحلقة أن هذه الضغوط العاطفية تبرز في سياق ما يصفه بعض الأشخاص من ابتزاز عاطفي بغرض الحصول على تبرع بالنخاع، رغم الأخطاء التي ارتكبتها الشقيقة في حقها.

وتبرز الحلقة مخاطر التفرقة بين الأبناء وتأثيرها النفسي على النمو. وتُشير دراسة من جامعة بريغهام يونغ إلى أن الأشقاء الأصغر عادةً ما يحظون بمعاملة أفضل من الوالدين مقارنة بالأشقاء الأكبر سناً، مع تفاوت في الاستقلالية مع التقدم في العمر، وهو ما يبرز فروقاً في المعاملة ضمن الأسرة كما وردت في المصادر. وتؤكد دراسة للجمعية الأمريكية لعلم النفس أن ترتيب الولادة والمزاج والجنس قد تؤثر في أسلوب تربية الأولاد وتفضيل أحد الأبناء، وتراعي أيضاً كيفية إبلاغ الآباء عن معاملتهم العامة لأبنائهم ومستوى سيطرتهم وتوزيع الموارد والتفاعلات الإيجابية والسلبية. كما أشار البحث إلى أن بيئة التنافس والخلافات العرضية يمكن أن تثير توترًا بين الأشقاء وتؤثر في جودة العلاقات بينهم، وهو ما يعزز أهمية فهم الديناميات العائلية في سياق التفرقة.

أثر التفرقة بين الأبناء

وتبين التبعات النفسية للتفرقة بين الأبناء أن الأطفال غير المفضلين قد يعانون من انخفاض الصحة النفسية، بينما يستفيد الأطفال المفضلون من الموارد بشكل أكبر وقد يؤدي ذلك إلى مشاكل في العلاقات المستقبلية. كما يؤدي التوتر والقلوب بين الأشقاء إلى تقليل الدفء في العلاقات وزيادة العداء وتدني جودة العلاقات بينهم، بغض النظر عن ترتيب الولادة أو الجنس. وتنصح المصادر الأبوين بملاحظة مظاهر الظلم والاستماع إلى شكاوى الأطفال، والعمل على تلبية احتياجات كل طفل بشكل فردي وتعديل أساليب التربية لتقليل الفروق غير العادلة.

شاركها.
اترك تعليقاً