يتعرّض كثير من الناس لعلامات بسيطة مثل ضيق التنفس أو الضعف بين الحين والآخر. قد تُفسَّر هذه العلامات أحيانًا كإجهاد من العمل أو قلة النوم، لكنها قد تكون أعراضًا مبكرة لفرط بوتاسيوم الدم. وتقدر نسبة الإصابة عالمياً بحوالي 6% إلى 7%، وتطور الحالة غالباً دون أعراض واضحة في مراحلها المبكرة.
ما هو فرط بوتاسيوم الدم؟
يحدث فرط بوتاسيوم الدم عندما يتراكم البوتاسيوم في الدم، وهو معدن أساسي يلعب دوراً في نقل الإشارات العصبية وانقباض العضلات وتنظيم ضغط الدم. يأتي البوتاسيوم من الغذاء ويُطرح عادة عبر البول، ولكن في بعض الحالات تتراكم كميات كبيرة وتؤدي إلى ضرر بالقلب. تظهر الأعراض عادةً عندما تتجاوز مستويات البوتاسيوم 6.5 ملي مكافئ/لتر، وتكون العتبة العامة للظهور نحو 5.0 ملي مكافئ/لتر.
تشمل عوامل الخطر اتباع نظام غذائي غني بالبوتاسيوم وتناول أدوية تعيق التخلص من البوتاسيوم الزائد. كما يزداد الخطر لدى المصابين بداء السكري غير المسيطر عليه ومرض أديسون والحروق أو الإصابات الشديدة. وتظهر أعراض فرط بوتاسيوم الدم غالبًا كالغثيان والخفقان وآلام العضلات والتنميل في الأطراف.
تتضمن إدارة فرط بوتاسيوم الدم تغييرات في نمط الحياة واستخدام أدوية محددة. تقلل التغييرات الغذائية من استهلاك المواد الغنية بالبوتاسيوم وتستلزم استشارة أخصائي تغذية لوضع نظام مناسب. تشمل خيارات العلاج مركبات رابطة للبوتاسيوم والمدرات البولية، وفي بعض الحالات يُعطى العلاج الوريدي مثل جلوكونات الكالسيوم مع الإنسولين، وربما دواء موسع للشعب الهوائية للمساعدة في خفض البوتاسيوم. إذا فشلت العلاجات الأخرى يوصى أحياناً بغسل الكلى في حالات فشل الكلى.
يجب إجراء فحوصات دم دورية لمراقبة مستويات البوتاسيوم وتعديل العلاج عند اللزوم. يتاح للمصابين بمرض الكلى المزمن اتخاذ خطوات استباقية عبر الالتزام بالتوصيات الغذائية والمتابعة الطبية لتقليل خطر المضاعفات القلبية. بالتعاون مع الطبيب المختص يمكن التعامل مع فرط بوتاسيوم الدم بشكل فعال والحد من العواقب المحتملة.


