تكشف الحادثة أن طفلًا تعرض للابتزاز عبر لعبة إلكترونية من قبل جهة مجهولة طلبت منه دفع 5 آلاف جنيه مقابل عدم نشر صورة خاصة. ورغم توسلات الطفل وعرضه ما يملك من مدخرات، أصر المبتز وهدد بالفضح. وهذه الواقعة تعكس واقعًا مؤلمًا يتعرّض له آلاف الأطفال حول العالم. كما تشير تقارير عالمية إلى أن هذه الفئة العمرية صارت هدفًا سهلًا للابتزاز الإلكتروني نتيجة الفضول ونقص النضج العاطفي والشعور بالوحدة، إضافة إلى سهولة التفاعل مع الغرباء عبر الإنترنت.

تؤكد الأسر أن لوم الطفل أو الوالدين ليس الحل. فحتى مع التوعية يبقى الطفل طفلًا يخطئ ويتعلم. في هذه اللحظة يحتاج الطفل إلى احتواء وطمأنة، وشعور بالشجاعة لطلب المساعدة من أهله. يجب تجنب الأسئلة القاسية والتركيز على دعم العاطفة والتعامل بهدوء.

الإجراءات العملية لمواجهة الابتزاز

نطبق الحظر فورًا على حسابات المبتز مع الالتزام بالحفاظ على الأدلة الرقمية دون حذف التطبيقات أو الرسائل. يساعد الاحتفاظ بالأدلة رجال الاختصاص في متابعة الجريمة وتحديد ما إذا تم تداول الصور أو استخدامها ضد ضحايا آخرين. تبقى الأسرة مسؤولة عن التوثيق وتقديم المعلومات للجهات المختصة.

نبلغ الجهات المختصة بمكافحة استغلال الأطفال عبر الإنترنت في أسرع وقت ممكن. يخفف التواصل مع المختصين من مستوى الخوف ويمنح الأسرة طمأنينة بأن هناك جهة تعالج الأزمة بشكل مهني. هذه الخطوة أساسية لوقف المبتز وحماية الضحية.

نُبلغ أصدقاء الطفل بعدم قبول أي طلبات صداقة أو رسائل من حسابات مجهولة، حتى لو بدت مرتبطة بأشخاص يعرفونهم. فقد يعتمد المبتز على الظهور كصديق مشترك لكسب الثقة. تظل اليقظة ضرورية لحماية دائرة معارف الطفل من مخاطر التواصل مع الغرباء.

نشارك التجربة بشكل يساعد في التوعية. على الرغم من الخجل، يسهم الحديث عن التجربة في تقليل مساحة الصمت وتسهيل الاستجابة للأزمة. يمكن للطفل أن يحكي الحادثة على أنها حدث لصديق أو قريب، المهم وصول الرسالة التحذيرية.

شاركها.
اترك تعليقاً