تعلن المجموعة الدولية لأبحاث سرطان الثدي، وهي منظمة غير ربحية مقرها بروكسل وتضم شبكات تعاونية واسعة، عن تسريح جماعي للموظفين وتخطيط لإغلاق المنظمة بحلول نهاية عام 2026. ذكر بيان المجموعة أن بيئة الاقتصاد المحلي والعالمي في السنوات الأخيرة كانت غير مواتية. وتضمن ذلك انخفاض الدعم الحكومي وتراجع الإيرادات من التجارب السريرية وجمع التبرعات، إضافة إلى المنافسة المتزايدة من القطاع الخاص. وقد قرر مجلس الإدارة في 2 ديسمبر المضي قدماً في الإغلاق وفقاً للقانون البلجيكي ووصف القرار بأنه الأكثر دراماتيكية وإيلاماً في تاريخ المنظمة.

أسباب القرار وتفاصيله

أوضح بيان المجلس أن التجارب السريرية ستستمر بشكلها الحالي بالرغم من الإغلاق، وسيتم نقل الدعم العلمي والتشغيلي الذي يقدمه المقر الرئيسي إلى شركاء بحثيين آخرين. كما أكدت الإدارة أن الشبكات التعاونية الدولية التي أنشأوها ستواصل عملها حتى في حال انتهاء وجود الكيان القانوني للمجموعة. وتهدف هذه الإجراءات إلى الحفاظ على سلامة المشاريع والالتزامات تجاه المرضى المشاركين في التجارب.

آثار الإغلاق وبدائل الاستمرار

على مدار أكثر من 25 عاماً قامت المجموعة بتنسيق تجارب سريرية كان لها أثر كبير في رعاية مرضى سرطان الثدي حول العالم. تشير القيادة إلى أن المجموعة الدولية لأبحاث سرطان الثدي هي منظمة دولية غير ربحية مقرها بروكسل وتضم أكثر من خمسين جمعية تعاونية وهيئة بحثية تعمل في أوروبا وكندا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط وآسيا وأستراليا. وترتبط هذه الشبكات بمئات المستشفيات ومراكز الأبحاث حول العالم، ما مكن من تنفيذ تجارب سريرية واسعة النطاق تركز على المريض.

أوضح القادة الإغلاق بأنه نداء إنذار حول وضع البحث الأكاديمي المستقل خاصة في قطاع الصحة، معتبرين أن نقص التمويل المستدام والمنافسة مع القطاع الخاص والظروف الجيوسياسية تحول الموارد بعيداً عن الصحة. وأشاروا إلى أن إعادة توجيه الموارد إلى أولويات أخرى يعوق قدرة الشبكات غير الربحية على إجراء دراسات واسعة النطاق. مع ذلك، شددوا على ضرورة الحفاظ على الإنجازات والتعاون الدولي لضمان استمرار استفادة المرضى من الأبحاث المصممة لاستجابة احتياجاتهم.

وأكّد القادة أن الإغلاق لا يمحو الإرث العلمي ولا يوقف الشبكات الدولية التي بنوها عن العمل. رغم ذلك، يواجه البحث الأكاديمي المستقل تحديات التمويل المستدام وإعادة توجيه الموارد إلى أولويات أخرى. وأكدوا أن الحفاظ على الإنجازات والتعاون الدولي يضمن استمرار استفادة المرضى من الأبحاث المصممة لتلبية احتياجاتهم.

شاركها.
اترك تعليقاً