توضح أخصائية الصحة النفسية أن فترة الامتحانات تمثل مرحلة توتر لكنها لا يجب أن تتحول إلى خوف يؤثر سلباً على الحالة النفسية والقدرات التعليمية للطفل. وتؤكد أن الضغط الزائد قد يضعف التركيز ويؤثر في الأداء الأكاديمي. وتضيف أن الطفل في هذه الفترة يحتاج إلى الشعور بالأمان والدعم، لا إلى الرقابة الشديدة أو الخوف المستمر من الرسوب. وتؤكد أن النجاح الحقيقي ينبع من التوازن النفسي وليس من الخوف.
تشير الأخصائية إلى أن الضغط النفسي الزائد خلال الامتحانات قد يؤدي إلى نتائج عكسية مثل ضعف التركيز والنسيان. كما قد يسبب اضطرابات النوم وفقدان الشهية أو الإفراط في الأكل ونوبات البكاء أو العصبية. وأحياناً يظهر القلق الداخلي بشكل صامت لا تلاحظه الأم بسهولة، وقد يستمر مع الطفل بعد انتهاء الامتحانات إذا لم يتم التعامل معه بشكل صحيح.
أخطاء شائعة
وذكرت المتخصصة وجود عدد من الأخطاء التي ترتكبها الأم بحسن نية لكنها تؤثر سلباً على الطفل. من أبرزها المقارنة المستمرة بين الطفل وإخوته أو زملائه. التهديد بالعقاب أو الحرمان من الأمور التي تزرع الخوف وتقلل من الشعور بالأمان. ربط الحب والرضا بالدرجات يؤدي إلى فهم خاطئ لدافع التعلم ويزيد من التوتر داخل المنزل.
دعم الأم النفسي
تؤكد الأخصائية أن الدعم النفسي لا يحتاج إلى مجهود كبير، بل إلى وعي واحتواء. يمكن للأم توفير جو هادئ للمذاكرة وتنظيم وقت النوم وتشجيع الطفل بكلمات إيجابية. كما يساعد التعبير عن الثقة في قدراته على تعزيز شعور الأمن والقدرات لدى الطفل.
الروتين الصحي خلال الامتحانات
تشير إلى أن الصحة النفسية ترتبط بالصحة الجسدية، لذلك يجب العناية بوجبات غذائية متوازنة وشرب كميات كافية من الماء وتقليل السكريات والمنبهات والابتعاد عن السهر. كما أن النوم الكافي يحسن التركيز والتذكر ويقلل التوتر. ويؤدي الاستقرار في الروتين اليومي إلى تقليل القلق ويمنح الطفل مساحة للاستراحة واللعب.
التعامل مع القلق من الامتحان
تؤكد الأخصائية أن الخوف من الامتحان شعور طبيعي، لكن لا يجوز تضخيمه. تنصح الأم بالاستماع لمخاوف الأطفال دون سخرية وتطمينهم بأن الامتحان تجربة وليست تهديداً. كما تؤكد أهمية تعليم الطفل أن الخطأ وارد وأن النتيجة لا تعكس قيمته أو مكانته داخل الأسرة.


