تطلق وزارة الاتصالات مبادرة الرواد الرقميون كأحد أهم المبادرات التدريبية التي تستهدف تمكين الشباب بالمعرفة والمهارات المطلوبة لسوق العمل الحديث. وتأتي المبادرة بالشراكة مع عدد كبير من الجهات المحلية والعالمية، لتقديم تجربة تعليمية متكاملة تجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي. تهدف المبادرة إلى توفير مسارات تعليمية تراكمية تؤهل كوادر وطنية مؤهلة في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتتيح لهم المساهمة الفاعلة في جهود التحول الرقمي. وتؤكد النتائج المرتقبة أن الخريجين سيكونون مؤهلين لإحداث تأثير نوعي في القطاع التكنولوجي.

أهداف المبادرة

تهدف المبادرة إلى بناء القدرات الرقمية للشباب وتأهيل كوادر متخصصة في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل والاقتصاد القائم على المعرفة. وتعمل المبادرة بالشراكة مع جهات محلية وعالمية لتوفير تجربة تعليمية متكاملة تجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي. تسعى المبادرة إلى أن يكون الخريجون قادرين على المساهمة في جهود التحول الرقمي والابتكار ضمن المجتمع الصناعي الرقمي.

طبيعة المبادرة

هي منحة تدريبية مجانية تستهدف الشباب من المحافظات المختلفة، وتُركّز على إعدادهم في المجالات التكنولوجية الحديثة من خلال برامج أكاديمية وتدريبية متنوعة. وتتضمن البرامج مسارات تعليمية تتدرج من التدريب النظري إلى التطبيق العملي، وتوفر إشرافاً فنياً ومتابعة لمشروعات التخرج. وتُعنى بإكساب المتدربين مهارات حياتية ولغوية ومهارات تعلم ذاتي مستمر لتعزيز تنافسيتهم في سوق العمل.

التخصصات التي تغطيها البرامج

تشمل برامج المبادرة مجالات مثل تطوير البرمجيات، والذكاء الاصطناعي، وعلوم البيانات، والشبكات، والبنية التحتية التكنولوجية، والأمن السيبراني، والنظم المدمجة، والإلكترونيات، والفنون الرقمية. وتُعنى بتوفير مساقات في العلوم التطبيقية والابتكار والتصميم الهندسي المرتبط بالتقنيات الحديثة. وتتركز الخطة على تهيئة كوادر قادرة على المساهمة في مشاريع رقمية كبرى وتطوير حلول تقنية محلية تناسب احتياجات السوق.

مسارات البرنامج ومددها

توفر المبادرة مسارات متعددة تشمل دبلوماً مكثفاً لمدة أربعة أشهر، ودبلوماً متخصصاً لمدة تسعة أشهر، وماجستيراً مهنياً لمدة اثني عشر شهراً، وماجستير علوم لمدة تصل إلى أربعة وعشرين شهراً. وتتيح هذه المسارات للمتدرب اختيار ما يتناسب مع خبراته وأهدافه المهنية. وتعتمد المسارات على مزيج من الدراسة الأكاديمية والتدريب التطبيقي والتوجيه الفني على مدار البرنامج.

التدريب العملي والدعم

تتيح المبادرة فرص تدريب ميداني داخل جهات متخصصة، إلى جانب الإشراف على مشروعات التخرج وتقديم التوجيه الفني، مما يعزز المهارات التطبيقية للمتدربين. وتعمل المبادرة على ربط الخريجين بشبكات شركاء الأعمال وإتاحة فرص توظيف ومعارض مهنية. وتؤكد الأطر التنفيذية أن التدريب يترك أثراً عملياً يظهر في الأداء المهني للمتدربين عند دخولهم سوق العمل.

تنمية المهارات الشاملة وفرص العمل

تسعى المبادرة إلى استكمال المهارات التقنية بتنمية المهارات الشخصية واللغوية ومهارات التعلم الذاتي المستمر، إلى جانب صقل الخبرات العملية اللازمة للمنافسة العالمية. وتعمل على توفير بيئة تعليمية تشجع على الابتكار وتطوير الكفاءات الرقمية للحد من الفجوة الرقمية. كما تتيح المبادرات ربطاً بشبكات شركاء الأعمال وتنظيم فعاليات توظيف ومعارض مهنية تفتح أمام الخريجين فرص واسعة للانضمام إلى سوق العمل.

دعم الابتكار والتحول الرقمي

تدعم المبادرة منظومة الابتكار وريادة الأعمال من خلال تنظيم مسابقات وهاكاثونات، وتقديم ورش عمل وندوات متخصصة، بما يعزز التفكير الإبداعي لدى الشباب. كما تتيح الفرصة للمتدربين للمشاركة في فعاليات متعلقة بالابتكار وتطوير مهاراتهم في بيئة تحفز التفكير الحلولي. وتؤكد الجهة القائمة على التنفيذ استمرار دعم الأفكار المبتكرة وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتنفيذ ضمن إطار التحول الرقمي.

شاركها.
اترك تعليقاً