أعلنت الدكتورة سماح نوح حسمها الجدل الدائر حول الزبدة البلدي والزيوت النباتية، مؤكدة أن كثيراً من المعلومات الشائعة عن الدهون والكوليسترول ليست دقيقة بل مضللة صحيًا. أوضحت أن الاعتقاد بأن الزبدة البلدي تسبب السمنة وترفع الكوليسترول بشكل خطير مفهوم خاطئ، خاصة أنها منتج طبيعي من مصدر حيواني وخالٍ من الهدرجة والإضافات الكيميائية. شددت على أن المشكلة الحقيقية تكمن في الإفراط في استخدامها وليس في النوع نفسه.
وأوضحت أن السمن النباتي يُصنع أساساً من زيوت نباتية تتعرض لعملية الهدرجة، وهي عملية تسخين الزيت ثم تشبيهه بغاز الهيدروجين باستخدام معادن مثل النيكل، ما يؤدي إلى تحويله من سائل إلى صلب أو شبه صلب. وتؤدي هذه العملية إلى فقدان الفيتامينات ومضادات الأكسدة وتبدد فوائده الطبيعية. وعلى المدى الطويل، ترتبط هذه العملية بأمراض القلب والشرايين وارتفاع ضغط الدم والسكري.
الزبدة وشحوم الحيوانات بدون تهويل
أكدت الدكتورة سماح نوح أن الزبدة البلدي وشحوم الحيوانات ليست عدوًا للصحة حين تُتناول باعتدال ومن مصادر موثوقة لحيوانات سليمة. كما أن الربط المباشر بينها وبين الجلطات أو انسداد الشرايين ليس علميًا. يمكن أن تشكل جزءًا من نظام غذائي متوازن إذا تم اختيار المصادر الصحيحة والكميات الملائمة.
الكوليسترول وآثاره
شرحت أن الكوليسترول عنصر أساسي في كل خلية بالجسم، وليست المشكلة في وجوده بل في ارتفاع مستوياته في الدم. أشارت إلى وجود نوعين من الكوليسترول: كوليسترول نافع (HDL) وكوليسترول ضار (LDL). أوضحت أن ليس كل كوليسترول خطراً بنفس الدرجة، والخلط بين الدهون والكوليسترول جزء من المشكلة في الفهم الغذائي.
زيوت صحية يُنصح بها
نصحت باستخدام الزبدة البلدي مع زيوت نباتية طبيعية غير مهدرجة مثل زيت الزيتون وزيت الكانولا وزيت نخيل أصلي غير المهدرج. كما أوضحت أن الزيوت السائلة المستخلصة من البذور مثل الذرة وعباد الشمس والسمسم تظل آمنة طالما بقيت في حالتها السائلة. حذرت من الزيوت الثقيلة أو المعكرة أو ذات الرائحة غير المقبولة، مؤكدة أن تحول الزيت إلى قوام سميك غالبًا ما يكون دليلًا على الهدرجة.


