تشير مصادر صحية موثوقة إلى أن ضعف عضلة القلب حالة خطيرة تؤثر في قدرة القلب على ضخ الدم بشكل كافٍ وتؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة. تتعدد أعراضها وتختلف أسبابها، وتحتاج إلى رعاية طبية مناسبة وتقييم مستمر. يهدف هذا النص إلى عرض الأعراض والأسباب وطرق الوقاية والعلاج كما وردت في المصادر الصحية.
أعراض ضعف عضلة القلب
يلاحظ بعض المرضى خفقاناً أو تسارعاً في نبضات القلب أثناء الجهد البدني. يحدث ذلك لأن القلب يحاول تعويض ضعف قدرته على الضخ بزيادة سرعة النبض، ما يضاعف العمل على عضلة القلب. ومع مرور الوقت قد يسهم ذلك في تفاقم الأعراض ويزيد من احتمال حدوث مضاعفات.
يعاني المصابون من ضيق في التنفس وصعوبة في التنفّس أثناء بذل أي مجهود، ويصحبه شعور بثقل في الصدر يزداد مع تفاقم الحالة. مع تقدم الضعف، قد ينخفض مستوى الأكسجين في الدم وتظهر علامات تعب أخرى مرتبطة بنقص التروية. قد يلاحظ المرضى أحياناً دواراً أو شعوراً بالضعف العام نتيجة لذلك.
يتأثر توصيل الأكسجين إلى أعضاء الجسم بسبب ضعف ضخ الدم، ما يجعل المرضى يشعرون بالخمول والتعب المستمر. يزداد التعب حتى مع القيام بأنشطة يومية بسيطة ويؤثر في جودة الحياة بشكل ملحوظ. قد تتغير قدرة الشخص على القيام بالأعمال اليومية وتقل مرونته في الأداء.
تتراكم السوائل في الجسم نتيجة لضعف قدرة القلب على ضخ الدم بشكل فعال، فتظهر الانتفاخات في مناطق متعددة كالبطن والساقين والكاحلين والقدمين. يزداد الانتفاخ مع تقدم الحالة ويعكس قصوراً في وظيفة القلب. تحتاج هذه الأعراض إلى متابعة وتقييم علاجي من قبل الطبيب.
أسباب ضعف عضلة القلب
تزداد سماكة عضلة القلب في حالة تعرف باعتلال عضلة القلب الضخامي. تصبح جدران حجرات القلب أكثر سماكة وتفقد مرونتها، ما يجعل عملية الملء وضخ الدم أكثر صعوبة. يؤدي هذا إلى زيادة الجهد الذي يبذله القلب وتفاقم الأعراض.
يحدث تمدد البطين الأيسر عندما تتسع حجرة القلب الكبرى وتفقد قدرتها على التحمل. يرتبط هذا التمدد عادة بزيادة مخاطر النوبات القلبية وأمراض الشريان التاجي. يكثر حدوثه عند البالغين فوق سن 45 عامًا، والرجال أكثر عرضة للإصابة، كما أن تاريخ أمراض القلب يزيد من المخاطر.
تُعرف باعتلال عضلة القلب التقييدي، حيث تفقد عضلة القلب مرونتها وتقل قدرتها على تخزين الدم وضخه. يؤثر ذلك في قدرة القلب على الامتلاء والضخ بشكل فعال. غالباً ما يرتبط بعوامل صحية أخرى وتاريخ مرضي معقد.
تندب البطين الأيمن قد يظهر كسبب نادر لضعف عضلة القلب. عادة ما يكون نتيجة طفرة جينية تؤدي إلى اضطرابات نظم القلب. تتطلب هذه الحالة تقييماً ورعاية طبية دقيقة.
علاج ضعف عضلة القلب
يعتمد العلاج على شدة الحالة ونوع اعتلال عضلة القلب. تشمل الخطوط الأساسية استخدام أدوية تهدف إلى تقليل الالتهاب وتخفيف التجلط وتوازن السوائل وتحسين وظائف القلب. يساعد اختيار العلاج القلبي المناسب في التحكم بالأعراض والحد من تفاقم القصور.
تتيح الأجهزة الطبية مثل زرع منظم ضربات القلب أو جهاز إزالة الرجفان في الحالات الشديدة تحسين الاستقرار وتقليل مخاطر النوبات. قد يلزم استخدام هذه الأجهزة بشكل دائم أو كخيار مؤقت حسب تقييم الطبيب. من المهم متابعة الجهاز ونظامه والتأكد من صيانته وفقاً للإرشادات الطبية.
في الحالات الحرجة، قد يُنصح بإجراء زراعة قلب كخيار أخير رغم مخاطره الكبيرة. تتطلب هذه العملية تقييماً دقيقاً للموافقة وتوافر متلقي مناسب وإعداداً لما بعد الزراعة من رعاية طبية مستمرة. يظل القرار بشأن الزراعة مسألة فردية تتطلب مناقشات واسعة بين المريض والفريق الطبي.
الوقاية من ضعف عضلة القلب
تبدأ الوقاية باعتماد نمط حياة صحي ومراقبة مستمرة لضغط الدم والكوليسترول والتعامل مع أمراض مزمنة مثل السكري والسمنة. كما يساهم التوازن الغذائي وممارسة التمارين بانتظام وتخفيف التوتر في دعم صحة القلب. هذه الإجراءات تقلل بشكل كبير من خطر ضعف عضلة القلب وتقلل الاعتماد على العلاجات المتقدمة.


