يُعرّف المختصون التهاب الأذن الوسطى الحاد بأنه عدوى مفاجئة تصيب الأذن الوسطى، وهو الفراغ الهوائي بين طبلة الأذن والأذن الداخلية. وتحتوي الأذن الوسطى على عظام دقيقة تساهم في نقل الصوت من طبلة الأذن إلى الأذن الداخلية، مما يتيح السمع الطبيعي. وتؤدي قناة استاكيوس دوراً أساسياً في تنظيم ضغط الهواء وتصريف السوائل من الأذن الوسطى، وعند انسدادها أو إصابتها بالعدوى تتراكم السوائل وتسبب الألم وضعف السمع، كما يذكر موقع Cleveland Clinic.

الأعراض

يعاني المصاب من ألم شديد في الأذن يزداد مع الحركة أو اللمس. قد يفقد الطفل أو المصاب الشهية ويصعب عليه النوم بسبب الألم. قد يظهر ضعف السمع أو شعور بالامتلاء في الأذن مع إحساس بانسداد داخلي. كما قد تظهر إفرازات من قناة السمع تكون صفراء أو بنية أو بيضاء في بعض الحالات.

الأسباب

تنشأ الالتهابات عندما تنتقل البكتيريا أو الفيروسات من الجهاز التنفسي العلوي إلى الأذن الوسطى عبر قناة استاكيوس. تتسبب العدوى في تورم القناة ما يؤدي إلى انسدادها وتراكم سوائل مصابة بالعدوى. يرافق ذلك تغير في الضغط داخل الأذن وتراجع في الوظيفة السمعية المؤقتة.

المضاعفات

قد تتكوّن مضاعفات في حال التهابات متكررة أو مستمرة، مثل فقدان السمع المؤقت أو الدائم في الحالات المزمنة. يؤثر فقدان السمع على تعلم النطق لدى الأطفال في بعض الحالات. قد تتمزق طبلة الأذن نتيجة الضغط الناتج عن السوائل والالتهاب. كما يمكن أن تنتشر العدوى إلى العظام خلف الأذن أو الأغشية المحيطة بالدماغ في حالات نادرة وخطيرة.

العلاج

يحدد الطبيب المسكنات المناسبة لتخفيف الألم والحرارة لدى الأطفال. تستخدم المضادات الحيوية عندما تكون العدوى بكتيرية أو عندما تكون الأعراض شديدة، وفي بعض الحالات ينتظر الطبيب عدة أيام لمعرفة ما إذا كان الالتهاب سيوشك على الشفاء تلقائياً قبل وصف المضاد الحيوي. وفي حالات الالتهاب المزمن أو تراكم السوائل لفترة طويلة، يجري إجراء تدخل جراحي بسيط لتصريف السائل وإعادة وظيفة الأذن الوسطى.

شاركها.
اترك تعليقاً