أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن جهود متواصلة لتطوير الجهاز الإداري وبناء القدرات الرقمية داخل الجهاز الحكومي خلال العام الماضي. أظهرت الأرقام أن أكثر من 22 ألف موظف حكومي جرى تدريبهم على المهارات الرقمية الأساسية والمتقدمة، ونالوا أكثر من 24 ألف شهادة تدريبية. شمل التدريب العاملين في الوزارات والمحافظات سواء القادمين إلى العاصمة الإدارية الجديدة أو الباقين في مقار عملهم بالمحافظات، إضافة إلى مئات المتخصصين في تكنولوجيا المعلومات لتعزيز الكفاءات الفنية داخل إدارات نظم المعلومات والتحول الرقمي. كما أعلنت الوزارة عن خطة دعم فني لإدارات التحول الرقمي تضمنت بناء هياكل تشغيلية واضحة وتنظيم ورش عمل وبرامج حوار، إضافة إلى إعداد دليل موحد لإجراءات العمل بهدف تقليل التباين في أساليب الأداء بين الجهات المختلفة.
تنميط التطبيقات والأنظمة
على مستوى المحافظات، جرى تنفيذ مشروع لتنميط التطبيقات والأنظمة الرقمية بهدف تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتطوير منظومة دعم اتخاذ القرار. كما جرى ربط عدد من هذه التطبيقات بمنصة مصر الرقمية، خصوصًا الخدمات الأكثر ارتباطًا بالمواطنين والمستثمرين. يسعى المشروع إلى تقليل الفوارق في الأداء بين الجهات المختلفة وتوفير الخدمات بصورة أسرع وأكثر تكاملاً. تشمل الجهود تعزيز التكامل بين الأنظمة وتوحيد معايير التشغيل بما يسهم في تحسين تجربة المستخدم النهائي.
المجتمع والقدرات الرقمية
أشار التقرير إلى أن أكثر من 47 ألف مواطن خُدّبوا ضمن مبادرات محو الأمية الرقمية ونشر الثقافة الرقمية، مع تركيز على تعريف الخدمات الحكومية الرقمية والتوعية بالاستخدام الآمن للتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي. ارتبطت هذه المبادرات بإعداد كوادر معرفة رقمية من العاملين والمواطنين عبر برامج تدريب المدربين، ليصل عدد المستفيدين إلى نحو 8940 مواطنًا من فئات مجتمعية متنوعة، بما في ذلك رائدات مجتمعيات وأئمة وواعظين ورواد مراكز الشباب. كما تم تنفيذ برامج مستهدفة في قرى مبادرة حياة كريمة لتعزيز المهارات الرقمية وتوسيع نطاق النطاق الرقمي في المجتمع. تسعى الجهود إلى تمكين المواطنين من التفاعل مع الخدمات الرقمية بثقة وكفاءة.
الإطلاق والتوسع الرقمي
أطلقت تجريبيًا منصات رقمية جديدة موجهة للعاملين بالدولة وللمواطنين، من بينها منصة لتنمية القدرات الرقمية والتفاعل الإلكتروني، إضافة إلى تدشين أكاديميات لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في عدة محافظات. كما جرى تطوير منصات أخرى وخطط تدريبية تمكينًا للكوادر خارج العاصمة وتيسير الوصول إلى الخدمات الرقمية. وتأتي هذه الإجراءات ضمن مسعى توسيع بنية التدريب وتطوير الخدمات الرقمية بما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين ورفع كفاءة الجهاز الإداري. تبرز هذه الخطوات كجزء من منظومة متكاملة تدعم اتخاذ القرار وتحسين الاستجابة لاحتياجات المستخدمين.
التطبيقات القضائية والأمنية وسلامة الغذاء
في قطاع العدالة، نفذت برامج لبناء القدرات الرقمية للعاملين في المحاكم والنيابات ووزارة الداخلية، واستفاد منها أكثر من 6500 متدرب كجزء من مساعي الرقمنة وتحسين كفاءة الإجراءات. كما جرى تطوير الإجراءات الخاصة بمنظومة سلامة الغذاء عبر رقمنة وتبسيط بعض الخدمات الإدارية، وعلى رأسها تسجيل وترخيص شركات الأغذية، بهدف تقليل زمن الإجراءات وتحسين بيئة العمل في هذا القطاع. وتأتي هذه الجهود ضمن إطار تعزيز القدرة الرقمية في صيغ متعددة وتوحيد آليات العمل بما يخدم المواطنين بشكل أسرع وأكثر فصلًا في تقديم الخدمات.
الاستخدام الآمن والذكاء الاصطناعي ومحو الأمية الرقمية
وأشار التقرير إلى إعداد وتدريب الآلاف من العاملين بالجهاز الإداري والمواطنين على مفاهيم الاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي. كما واصل البرنامج محو الأمية الرقمية في قرى مبادرة حياة كريمة، واستفاد نحو 39 ألف مواطن في 20 محافظة خلال عام واحد. وتؤكد هذه الجهود التزام الدولة بتعزيز الثقة في الخدمات الرقمية وتوعية المستخدمين بمخاطر التقنية وتدابير الحماية.


