تعلن مؤسسة البنك الأوروبي للاستثمار في العالم عن تمويل بقيمة 150 مليون دولار لمشروع أوبليسك للطاقة الشمسية الكهروضوئية في مصر، وذلك احتفالًا بافتتاح المرحلة الأولى من المحطة في محافظة قنا. يهدف التمويل إلى تعزيز الاستدامة والمرونة في قطاع الكهرباء المصري من خلال توليد الطاقة من مصادر نظيفة وتوفير حلول تخزين للطاقة. يندمج هذا التمويل ضمن إطار دعم أوروبا المستمر للتحول المناخي في مصر وشراكاتها الدولية في مبادرة البوابة العالمية.

تفاصيل المشروع والقدرات

يتكوّن مشروع أوبليسك من محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 1.1 جيجاوات (GWp) ومزودة بنظام تخزين بطاريات بسعة 100 ميجاوات/200 ميجاوات ساعة. قامت شركة سكاتك بتطوير المشروع، ما يجعله أكبر مشروع للطاقة الشمسية الكهروضوئية الهجينة في أفريقيا. سيُباع الكهرباء المنتجة إلى الشركة المصرية لنقل الكهرباء بموجب اتفاق شراء طاقة طويل الأجل.

أطراف الشراكة والدعم الأوروبي

تشارك مجموعة من المؤسسات الدولية في تمويل المشروع وتتبنى نهج فريق أوروبا، وتضم في إطارها البنك الأفريقي للتنمية والبنك الأوروبي للاستثمار والمؤسسة البريطانية للاستثمار الدولي. ويُقدم دعم إضافي من خلال المنح والتمويل الميسر وضمان NDICI في إطار أداة الجوار والتنمية والتعاون الدولي. يعكس هذا التعاون التزام أوروبا كشريك موثوق وطويل الأمد في تعزيز التحول إلى طاقة خضراء في مصر.

تصريحات رئيسية حول الشراكة

أشارت نائبة رئيس البنك الأوروبي للاستثمار، جلسومينا فليوتي، إلى أن المشروع الرائد يُبيّن كيف يمكن للتمويل الأوروبي أن يسرّع طموحات مصر في الطاقة النظيفة مع تعزيز أمن الطاقة والمرونة الاقتصادية. من خلال دعم أوبليسك، يستثمر التمويل الأوروبي في بنية تحتية واسعة توفر طاقة مستدامة وبأسعار معقولة وتدعم جهود إزالة الكربون، وتعمق الشراكة مع مصر في إطار مبادرة البوابة العالمية. وتؤكد هذه الشراكة أيضًا أهمية التمويل الميسَّر والمنح والضمانات ضمن إطار NDICI.

أعرب تيري بيلسكوج، الرئيس التنفيذي لشركة سكاتك، عن ترحيب الشركة بشراكتها مع البنك الأوروبي للاستثمار، معتبرًا أن الدعم الأساسي يمهّد لتقدم ملحوظ في مسار الطاقة المتجددة في مصر. وأشار إلى أن التعاون مع المموِّل الأوروبي يمثل عاملًا رئيسيًا لتسريع التحول نحو مصادر كهرباء أنظف وتوفير فرص عمل تتطلب مهارات عالية. كما أعرب عن فخره بأن أوبليسك سيقود أكبر مشروع من نوعه في القارة الأفريقية.

المسار المستقبلي والالتزامات الوطنية

أوضح أندرو ماكدويل، المدير العام للبنك الأوروبي للاستثمار في العالم، أن افتتاح المرحلة الأولى يبيّن ما يمكن تحقيقه عندما يلتقي الطموح الوطني بتمويل موثوق وشراكات فعالة. وذكر أن المشروع الأول للطاقة الشمسية الواسعة النطاق في مصر، مع نظام تخزين بطاريات، يترجم الالتزامات المناخية إلى بنية تحتية ملموسة للكهرباء النظيفة ويعزز القدرات المحلية. كما أشارت أنجلينا أيخهورست، سفيرة الاتحاد الأوروبي في مصر، إلى أن الاتحاد يقف إلى جانب مصر في تسريع التحول الأخضر وأن مشروع أوبليسك يمثل مثالًا واضحًا للشراكة المصرية-الأوروبية في قطاع الطاقة النظيفة وتوفير فرص عمل وتطوير العمل المناخي.

يعكس المشروع دعم الدولة المصرية لتحقيق هدف توليد 42% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول عام 2030، ويتوافق مع أولويات الاتحاد الأوروبي ضمن خطة REPowerEU والشراكة مع مصر. كما يعزز تمويل البنك الأوروبي للاستثمار جهود العمل المناخي، ويزيد من أمن الطاقة، ويدعم التنمية المستدامة في منطقة الجوار الجنوبي. ويبيّن الدليل على هذه الشراكة دور أوروبا كشريك موثوق وطويل الأمد في دعم التحول إلى طاقة خضراء في مصر.

عن Global Gateway

يُعد البنك الأوروبي للاستثمار في العالم الذراع المتخصصة للمجموعة المكرسة لزيادة أثر الشراكات الدولية والتمويل الإنمائي، وهو شريك رئيسي في مبادرة Global Gateway. يهدف إلى دعم استثمارات تصل قيمتها إلى نحو 100 مليار يورو بحلول نهاية عام 2027، ويعمل من خلال مكاتبه في مختلف أنحاء العالم ليقرب البنك من الأفراد والشركات والمؤسسات المحلية. تتركّز أولويات البناء على الشركات الصغيرة والمتوسطة والابتكار والتحول الرقمي والتنمية المستدامة والطاقة المتجددة والموارد الطبيعية، وتغطي أنشطته أكثر من 160 بلدًا.

نبذة عن Global Gateway والجهة العالمية

يملك البنك الأوروبي للاستثمار في العالم دورًا مركزيًا كذراع تمويل دولي لمجموعة البنك الأوروبي للاستثمار، ويسعى إلى زيادة أثر الشراكات الدولية والتمويل الإنمائي عبر Global Gateway. وتتمحور أهدافه حول دعم استثمارات عالمية رفيعة تُعزّز الاتصال الرقمي والقدرات المناخية والنقل والصحة والتعليم، مع التزامه بالشراكة مع المفوضية الأوروبية. يسعى إلى تقريب البنك من الدول الأعضاء بمنطقة الجوار الجنوبي وتوسيع آفاق العمل التنموي عبر أكثر من 160 بلدًا.

شاركها.
اترك تعليقاً