أعلنت رودي نبيل أن التقلبات الجوية الراهنة التي تحمل رياحاً محمّلة بالأتربة واحتمالات سقوط أمطار تتزامن مع فترة حساسة تشهد امتحانات طلاب بمراحل عمرية مختلفة، وهو ما يجعل الوعي المجتمعي ضرورة حقيقية وليس خيارًا. وأوضحت أن غياب الوعي أو أي قدر من الإهمال، مهما بدا بسيطًا، قد يعرّض أبناءنا الطلاب لمخاطر نحن في غنى عنها. وشددت على أن سلامة الطلاب تظل أهم من أي امتحان أو التزام دراسي.

أولًا: دور الأسرة من المنزل

أشارت رودي نبيل إلى أن للأسرة دورًا أساسيًا لا غنى عنه في حماية الأبناء قبل خروجهم من المنزل، وذلك من خلال التوجيه المبسّط والهادئ المناسب لعمر الطفل. تبيّن ضرورة شرح أن الرياح القوية قد تتسبب في سقوط أشياء خطرة، والتأكيد على الابتعاد عن المشي أسفل أعمدة الإنارة، أو بالقرب من اللافتات المعدنية، أو الأشجار الكبيرة، أو الإعلانات، حتى في حال التأخر أو الاستعجال. وتوضح أهمية ارتداء الكمامة وقت الأتربة، خاصة لمن يعانون من حساسية الجيوب الأنفية، مع تغطية الأنف والفم جيدًا، وحماية العينين قدر الإمكان في حال اشتداد الأتربة لتجنب التهيّج. في حال سقوط الأمطار، يجب تنبيه الطفل إلى الابتعاد عن تجمعات المياه، خاصة القريبة من مصادر الكهرباء أو الأسلاك المكشوفة، مهما بدت بسيطة.

يجب تهوية المنزل لبضع دقائق قبل خروج الطفل، حتى مع برودة الطقس، لأن الهواء النقي مهم، ويساعد على تقارب درجة الحرارة بين المنزل والشارع، وليس سببًا مباشرًا لنزلات البرد كما يعتقد البعض. الحرص على أن تكون الملابس مناسبة لبرودة الجو، مع تغطية الرقبة، والأذنين، والصدر، كونها أكثر المناطق عرضة للمشكلات الصحية مع الهواء البارد. توصيل رسالة واضحة للطفل بأن سلامته أهم من أي امتحان، وأن الوصول متأخرًا قليلًا أفضل بكثير من التعرض لإصابة لا قدر الله.

ثانيًا: دور المدرسة وقبله

أكّدت رودي نبيل أن المدرسة تمثل ضلعًا أساسيًا في منظومة الحماية، مشدّدة على ضرورة وجود بيئة مدرسية آمنة. التأكد من عدم وجود لافتات متهالكة أو أسلاك مكشوفة داخل المدرسة أو محيطها قد تشكل خطرًا على الطلاب. تنبيه الطلاب، خاصة الصغار، بأسلوب هادئ وبسيط إلى مخاطر الرياح والأتربة، سواء أثناء طابور الصباح أو داخل الفصول، وبما يتناسب مع كل مرحلة عمرية.

منع وقوف الطلاب أسفل الأشجار أو بالقرب من أعمدة الإنارة داخل فناء المدرسة أو في الشوارع المحيطة، خاصة أثناء الفسحة أو الخروج. تنظيم خروج الطلاب بعد الامتحانات، خاصة إذا كانت الأرض مبللة، ومنع التزاحم والتدافع عند البوابات، لأن الزحام مع سوء الأحوال الجوية قد يؤدي إلى حوادث. التنبيه على الالتزام بارتداء الكمامات داخل الفناء في حال استمرار الأتربة أو وجود طلاب يعانون من أعراض مرضية، حفاظًا على صحة الجميع.

ثالثًا: الوعي مسؤولية عامة تحمي أبناءنا

أكّدت رودي نبيل أن التعامل مع الطقس السيئ أو أي مخاطر طبيعية هو مسؤولية جماعية، هدفها حماية الأبناء بوعي بسيط وهدوء، دون تهويل أو تخويف، وفي الوقت نفسه دون استهانة، لأن خطأً صغيرًا في أجواء متقلبة قد يؤدي إلى إصابة أي طالب. وأضافت أن غرس ثقافة الحرص لدى الطفل لا يعني الخوف، بل يعني الوعي والانتباه للتصرفات والمحيط. لافتة إلى أن التعاون بين الأسرة والمدرسة والإعلام أمر ضروري، لأن الرسالة حين تصل من أكثر من جهة تكون أعمق أثرًا وأكثر ثباتًا لدى الطالب.

وأختتمت رودي نبيل تصريحاتها بتأكيد أن الامتحانات مرحلة وتنتهي، لكن سلامة أولادنا أمانة ومسؤولية مستمرة، وأن كلمة توعية بسيطة قد تكون سببًا في نجاة طفل ومنع خطر لا قدر الله. كما أشارت إلى أن العمل الجماعي يرفع مستوى اليقظة ويعزز إجراءات الوقاية، وأن الاستمرارية في التوعية تضمن حماية الطلاب في جميع المواقف.

شاركها.
اترك تعليقاً