تعلن دار الإفتاء المصرية تفاصيل ليلة الإسراء والمعراج وأهم أحداثها. وتوضح الحسابات الفلكية والتقويم الهجري أن الليلة توافق 27 رجب 1447 هـ، وتبدأ من مغرب يوم الخميس 15 يناير 2026، وتستمر حتى فجر الجمعة 16 يناير 2026. ويكون يوم الجمعة هو 27 رجب بحسب التقويم الهجري.

وتؤكد الجهة المختصة أن الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج مشروع ومستحب، وهو يتضمن قراءة ما تيسر من القرآن والإنصات إلى درس العلم والمديح والذكر والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. كما يحث على الدعاء والاستغفار وتكثيف الذكر وتلاوة القرآن في هذه الليلة. كما تشدد على أن إقامة تلك العبادات يرفع روح الإيمان ويعزز التوبة والتقوى بين المسلمين.

قصة ليلة الإسراء والمعراج

بدأت قصة الإسراء والمعراج في السنة العاشرة من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان عمره حينها خمسين عامًا. بعد أن وصل من رحلة الطائف وتعرّضه للضرب هناك، جاءه جبريل عليه السلام ومعه دابة البراق البيضاء، وهي مخلوق أبيض طويل ذو سرعة عظيمة. وفي الإسراء ركب النبي البراق من المسجد الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى في القدس، وصلى إمامًا بالأنبياء في المسجد الأقصى ثم ابتدأت مرحلة المعراج.

عُرِج به من المسجد الأقصى إلى السماوات السبع فالتقى بالأنبياء عليهم السلام، ثم وصل إلى سدرة المنتهى حيث كلمه الله عز وجل وفرضت الصلاة على الأمة في تلك اللحظة. وتُروى تفاصيل هذه الرحلة ضمن النصوص الدينية وتُعدّ محوراً رئيسياً في تاريخ الدعوة والعبادة الإسلامية.

آيات وأثر الحدث

وقد ورد ذكر حادثة الإسراء في سورة الإسراء حين قال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} [الإسراء: 1]. كما ورد ذكر المعراج في سورة النجم في الآيات 13-18: {وَلَقَدْ رَأَاهُ نَزْلَةً أُخْرَى* عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى* عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى* إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى* مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى* لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} [النجم: 13-18].

وتعرض النبي في تلك الليلة لآيات من الجنة والنار ليهدي الله بها عباده ولينذر بها الكافرين والمشركين. وفي ختامها فُرضت على النبي وأمته خمس صلوات في اليوم والليلة وخمسين أجرًا في ابتداء الأمر ثم خُفِّضت إلى الخمس صلوات يوميًا وليلةً.

شاركها.
اترك تعليقاً