حثت السنة النبوية المؤمنين على الدعاء عند هبوب الرياح والعواصف الشديدة. وتؤكد هذه الأحاديث أن الريح قد تكون رحمة من الله أو عذاباً في بعض الأحيان، لذا يجب سؤال الله خيرها والالتجاءه من شرها. وفي رواية عائشة رضي الله عنها قال النبي صلى الله عليه وسلم عندما كانت الرياح القوية تعصف: «اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به». وعندما تتبدل السماء وتظهر علامات المطر، كان النبي يتجه بالدعاء ويعتمد على الله بالحفظ.

أدلة من السنة النبوية

ترد في الأحاديث صيغ محددة لتوجيه المؤمنين إلى عدم سب الرياح وطلب خيرها. فالريح من روح الله تعالى تحمل الرحمة أحياناً وتأتي بالعذاب أحياناً، فإذا رأيتموها فسلوا الله خيرها واستعيذوا من شرها. ومن أقوال الدعاء المأثورة: «اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذاباً»، و«اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وبطاعتك عن معصيتك»، و«اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أُمرت به».

أدعية مختارة عند الرياح

وتؤكد هذه الأدعية أن ريح البلاء قد تكون سبباً للاختبار لكنها تبقى سبباً للطمأنينة عندما يتجه العبد إلى الله بالدعاء. وتقدم صيغة: «اللهم إليك مددت يدي، وفيما عندك عظمت رغبتي، فاقبل توبتي، وارحم ضعف قوتي، واغفر خطيئتي، واجعل لي من كل خير نصيباً، وإلى كل خير سبيلًا». ومنها أيضاً: «اللهم يا باسط الأرزاق، ويا منزل الخيرات، ويا واسع العطاء، ويا دافع البلاء، ويا سامع الدعاء»، و«اللهم يا سابغ النعم يا دافع النقم». يظل المؤمن في النهاية يَسعى إلى التوجه إلى الله بالدعاء لينال الحفظ والطمأنينة في تقلبات الطقس.

شاركها.
اترك تعليقاً