يحدث التهاب الجيوب الأنفية عندما تتعرض الجيوب الأنفية للتهيج والالتهاب نتيجة عدوى فيروسية أو بكتيرية. ويُعرّف بأنه إذا استمر لأكثر من أربعة أسابيع متتالية أو حدث أكثر من أربع مرات في السنة الواحدة، فانه يصنف كمرض مزمن ويستلزم متابعة ورعاية صحية. وتُعد الرعاية الصحية المبكرة عاملًا رئيسيًا في تقليل المضاعفات وتحسين فرص الشفاء.
أعراض التهاب الجيوب الأنفية
تظهر أعراض متعددة تتفاوت في شدتها وتتركز عادة حول الجبهة والفك العلوي والأسنان وتحت العينين. ويرافقها ألم يزداد مع وجود الالتهاب بسبب وجود الجيوب القريبة من هذه المناطق. وتكون نوبات الصداع غالبًا أكثر قوة في الصباح وتزداد مع تفاقم الاحتقان.
يصحب الانسداد الأنفي عادة تراكم مخاط سميك يختلف لونه بين الأبيض والأخضر والأصفر، وأحيانًا يحتوي على بقع دموية بسيطة. يؤدي تراكم المخاط إلى صعوبة التنفس وتراجع الشعور بالشم والتذوق أحياناً. وتزداد الأعراض عادة مع الحركة اليومية وتلك الناتجة عن وضعية النوم.
قد ترتفع درجة الحرارة في بعض الحالات مع وجود حمى مصاحبة لأعراض الالتهاب. كما يعاني المصاب من تعب وإرهاق عام يجعل من صعوبة أداء الأنشطة اليومية. ليس من الضروري أن تتوافر الحمى في كل الحالات، لكنها قد تكون علامة مرافقة في بعض الحالات.
قد يعود البلغم المتراكم إلى الحلق مسبباً حكة والتهاباً في الحلق مع سعال مزعج يزداد عندما يستلقي المصاب. وتؤدي هذه الكحة إلى إزعاج أثناء الليل وتفاقمها عند الاستيقاظ. وفي حال لم يتلقَ المصاب العلاج المناسب قد تستمر الكحة وتزداد حدتها.
ألم في الجيوب الأنفية يعتبر من الأعراض المزعجة نتيجة التورم والضغط حول العينين والخلف، ما يجعل الألم محصوراً في مناطق محددة حول الأنف والوجه. قد يصاحبه تورم خفيف في الوجه وإحساس بالانزعاج عند لمس المناطق المحيطة بالأنف أو العينين. تتحسن هذه الأعراض عادة مع معالجة الالتهاب والشفاء من العدوى.
تشمل أعراض إضافية محتملة بحة في الصوت وتورم في بعض مناطق الوجه ورائحة فم كريهة. وتظهر هذه الأعراض غالباً مع تراكم المخاط وتفاقم الالتهاب. يهدف تقييم الأطباء إلى التمييز بين أنواع الالتهابات وتحديد الحاجة للعلاج المناسب.
أسباب التهاب الجيوب الأنفية
يُعتبر فيروس السبب الرئيسي لالتهاب الجيوب الأنفية، حيث تسبب عدوى فيروسية تهيج بطانة الأنف والجيوب. قد تتطور العدوى الفيروسية في بعض الحالات إلى عدوى بكتيرية مصاحبة، مما يزيد من شدة الأعراض وطول فترة الشفاء. وتبرز أهمية متابعة الرعاية الصحية لتجنب تطور الحالة إلى مرض مزمن كما ذكرنا في التعريف.
تسهم عدوى الجهاز التنفسي العلوي المتكررة في زيادة خطر الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية، كما أن وجود انسداد مزمن في الأنف يمكن أن يعوق تصريف المخاط. وتلعب هذه العوامل دوراً في استمرار الالتهاب وتفاقمه، خاصة إذا لم يخضع المصاب للعلاج المناسب ومتابعة طبية. يعتبر فهم السبب الأساسي خطوة مهمة لتحديد الخطة العلاجية والوقاية من حدوث نوبات جديدة.
يظل حد التعريف أن الالتهاب الجيوب الأنفية يعتبر مزمناً إذا استمر لأكثر من أربعة أسابيع متتالية أو حدث أكثر من أربع مرات في السنة، وهو ما يستلزم تقييم الطبيب وتحديد العلاج المناسب للحد من الأعراض والوقاية من المضاعفات. كما أن التدخل الطبي المبكر قد يخفف من حدة الأعراض ويقلل طول فترة الالتهاب. وتؤكد هذه المعايير أهمية الرعاية الصحية والمتابعة الدقيقة لضمان التعافي والعودة إلى نمط الحياة الطبيعي.


