أعلنت الدكتورة رانيا المشاط خلال اجتماع موسع مع جيلسومينا فيجيلوتي نائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي وأندرو ماكدويل مدير EIB Global والوفد المرافق لهم، وهو جزء من زيارتها الأولى لمنطقة الشرق الأوسط في عام 2026، عن بحث مستقبل العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي في إطار الشراكة الاستراتيجية. وأوضحت أن الاجتماع عقد في القاهرة وتم خلاله التركيز على تعزيز التعاون وتنسيق الجهود في إطار التنمية المستدامة. كما أشارت إلى أن مصر تفضل تمويلات تدعم القطاع الخاص وتقلل من مخاطر الاستثمار، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي وإصلاحات هيكلية. وأكدت على أن التحول الأخضر والرقمي وتطوير رأس المال البشري يأتي ضمن أولويات محددة للشراكة.

واستعرضت الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الشاملة كإطار جامع يوجه النمو بقيادة القطاع الخاص. وأوضحت أن السردية تحدد هدف الاستقرار الكلي للاقتصاد وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية وتعزيز التنافسية وزيادة مشاركة القطاع الخاص، مع إعطاء أولوية للتحول الأخضر والتحول الرقمي وتنمية رأس المال البشري. وذكرت أن هذا الإطار يهدف إلى دعم النمو المستدام وشمولية الخدمات وتحسين بيئة الأعمال. كما لفتت إلى أن التنفيذ سيُقيد بتنسيق الجهود مع الشركاء الدوليين بما يخدم الأولويات الوطنية.

تمويل بنوك مصرية بقيمة 3.1 مليار يورو

خلال الاجتماع تمت الإشارة إلى إصدار بنك الاستثمار الأوروبي خطوط ائتمان بقيمة 3.1 مليار يورو للبنوك المصرية لتعزيز قدرة القطاع المصرفي على تمويل المشروعات الخاصة والمتوسطة والصغيرة. وأوضحت الجهة المشاركة أن التمويل يهدف إلى دعم التحول الأخضر والرقمي وتطوير البنية التحتية الاقتصادية وتحفيز الاستثمار الخاص. وتُسهم الآلية في جلب رؤوس أموال أجنبية متزايدة وتشجيع الاستثمار في القطاعات الحيوية مثل الطاقة المتجددة. وتؤكد المخرجات أن البنك يواصل تعزيز وجوده كشريك مالي رئيسي لمصر خارج نطاق الاتحاد الأوروبي.

مركز إقليمي بالقاهرة وآثاره

أكدت المشاط أن تدشين مركز إقليمي للبنك بالقاهرة يعزز موقع مصر كمنصة دولية لتمويل شركاء التنمية، وأن است investments البنك ساهمت في جذب استثمارات أجنبية مباشرة في قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة. وأشارت إلى أن هذه الخطوة تدعم تعزيز مكانة القاهرة كمركز مالي إقليمي وتسهّل تعبئة الموارد لمشروعات التنمية. كما أكدت أن وجود مركز إقليمي يعزز الثقة في قدرة مصر على قيادة برامج تمويل التنمية بالشراكة مع المؤسسات الدولية. وقد شهد المشروع الضخم الذي أطلقته شركة سكاتك بالأمس مشاركة البنك كجزء من هذه الشراكة الحيوية.

أولويات 2026 وتكاملها مع الأجندة الوطنية

وأشارت إلى أن البنك أعلن في بداية 2026 عددًا من الأولويات تتوافق بشكل وثيق مع أجندة التنمية الوطنية في مصر، منها تمويل التحول الأخضر ودعم العمل المناخي كأولوية استراتيجية رئيسية لتعزيز النمو المستدام وتحول الطاقة كركيزة رئيسية في جهود التنمية. ونوقشت خلال الاجتماع أطر التعاون ضمن برنامج “نُوَفّي” من حيث ركيزتي الطاقة والغذاء والمياه، وأطر برنامج “نوفي+” من حيث ركيزة النقل المستدام. وأكدت المشاط أن هذه الأولويات تتماشى مع رؤية مصر وتدعم جهود التنمية الوطنية وتعبئة الموارد اللازمة لها.

تصريحات جيلسومينا فيجيلوتي حول الشراكة

قالت جيلسومينا فيجيلوتي نائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي إن الشراكة مع مصر تمثل نموذجاً متقدماً للتعاون القائم على تمكين القطاع الخاص ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر. وأكدت أنها تولي أهمية كبيرة للحفاظ على هذه الشراكة وتعزيزها، إدراكاً لدورها المحوري في دعم جهود الحكومة المصرية وتحقيق أولوياتها التنموية. وأضافت أن البنك وافق عبر مجلسه التنفيذي على تخصيص تمويل بقيمة 150 مليون دولار لأحد أكبر مشروعات الطاقة المتجددة في أفريقيا، وهو المشروع الذي شهده رئيس الوزراء بالأمس. وأشارت إلى أن البنك يفخر بدعم هذا المشروع الاستثنائي الذي يعكس التزام البنك بدعم التحول الأخضر في مصر.

دعم الطاقة وتطلعات التنمية المستدامة

وأشارت إلى أن البنك يواصل دعم أهداف الدولة وعلى رأسها الوصول بنسبة الطاقة المنتجة من المصادر المتجددة إلى 42%، مؤكدةً أن هذه الجهود تعكس التزام بنك الاستثمار الأوروبي بدعم مسارات التنمية المستدامة والعمل المناخي في مصر. كما أوضحت أن المشروع المتعلق بالطاقة المتجددة يمثل نموذجاً عملياً لهذا الالتزام ويعزز القدرة على تلبية احتياجات الطاقة للمجتمع المصري بطرق أكثر استدامة.

شاركها.
اترك تعليقاً