تأثير التقلبات الجوية والأتربة

توضح المتابعة الصحية أن تقلبات الجو المصحوبة بنشاط الأتربة تؤثر مباشرة على مرضى حساسية الجيوب الأنفية وتؤدي إلى تفاقم الاحتقان والألم لدى المرضى. وتزداد حدة الأعراض مع ارتفاع مستويات الغبار وانبعاثات الملوثات الهوائية في بعض المواسم، ما يجعل السيطرة المنزلية على الأعراض ضرورة ملحة. وتشير مصادر صحية إلى أن هذه التغيرات قد تزيد من الحساسية وتوتر الجهاز التنفسي العلوي، وتدعو المرضى إلى اتباع إجراءات بسيطة للحد من الاضطراب في المنزل. وتؤكد الإرشادات الصحية أن الالتزام بالإجراءات الوقائية يقلل من احتمال تفاقم الالتهاب أثناء فترات التلوث.

أسباب التهاب الجيوب الأنفية

يُعد احتقان الأنف وتورم الأنسجة داخل الجيوب سببًا رئيسيًا للالتهاب، وقد تصادفه عوائق في تفريغ المخاط بسبب نزلات البرد وحساسية الأنف والتعرض لمسببات الحساسية وتغيرات ضغط الهواء. كما تساهم الفيروسات التنفسية في وقوع معظم حالات الالتهاب الجيبي في البالغين، حيث تبلغ نسبة تلك الفيروسات نحو 9 من كل 10 حالات. وتؤثر العوامل المناخية والتعرض المستمر للغبار على تفعيل الحساسية وتفاقم الأعراض بشكل أكثر حدة في فترات التقلبات. وتختلف شدة الالتهاب باختلاف التماس المرض مع المحفزات البيئية المحيطة به.

أعراض التهاب الجيوب الأنفية

تشمل الأعراض الشائعة احتقان الأنف وفقدان حاسة الشم وسيلان الأنف الخلفي وإفرازات أنفية خضراء. كما يعاني المصاب من ألم تحت العينين وعلى جسر الأنف وألم في الجبهة أو الصدغين، إلى جانب سعال وإرهاق وارتفاع بسيط في الحرارة ورائحة فم كريهة أحيانًا. قد تتفاقم الأعراض خلال فترات التلوث الشديد وتغير الجو، وتؤثر على النوم وتقلل من النشاط اليومي. تجدر الإشارة إلى أن وجود هذه الأعراض مع استمرارية لأكثر من أسبوعين يستدعي استشارة الطبيب لتحديد العلاج المناسب.

علاجات منزلية ونصائح عملية

يبدأ العلاج المنزلي بتعزيز الترطيب من خلال شرب كميات كافية من الماء والسوائل، فذلك يساعد الجسم على مكافحة العدوى ويدعم الأنسجة المخاطية داخل الأنف. كما يساهم الترطيب الجيد في تقليل التهيج وتخفيف سماكة المخاط، مما يحسن التصريف وينعكس إيجابًا على الأعراض. كذلك قد يساعد النوم الكافي وتجنب الإجهاد في تسريع التعافي خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من الإصابة.

تعتبر عملية غسل الأنف باستخدام محلول ملحي إجراءً مفيدًا لتخفيف الاحتقان وتنظيف الممرات الأنفية من المخاط المتراكم. يوصى باستخدام محلول مناسب واتباع تعليمات السلامة لتفادي التهيج أو العدوى الثانوية. يمكن تكرار هذه العملية وفق الحاجة خلال النهار لتخفيف الأعراض.

استخدم جهاز ترطيب الهواء في الغرفة ليلاً واستخدم بخاخات ملحية طبيعية خلال النهار وقبل النوم، كما يمكن الاستفادة من جلسات بخار دافئ لتخفيف الاحتقان والتورم. تساعد الرطوبة المناسبة في تخفيف الضغط على الجيوب وتقليل الألم، خاصة في فترات الجفاف أو الرياح المحملة بالأتربة.

يمكن تعزيز المقاومة بتضمين أطعمة طبيعية ذات خصائص مضادّة للبكتيريا مثل الثوم والزنجبيل والعسل، إضافة إلى مصادر مضادة للالتهابات كالتوت والخضروات الورقية والأسماك الدهنية. تسهم هذه الأطعمة في دعم جهاز المناعة وتخفيف الالتهاب المصاحب للالتهاب الجيبي، وتضاف بسهولة إلى الوجبات اليومية. كما أن استشارة اختصاصي تغذية قد تساعد في ضبط النظام الغذائي بما يتناسب مع حالتك.

يرجى توخي الحذر عند استخدام الزيوت العطرية، فالاستخدام الموضعي والاستنشاق قد يخفف الاحتقان عند بعض الأشخاص لكن قد يسبب تهيجًا في المجاري التنفسية لدى آخرين. إذا قررت استخدام الزيوت العطرية، فالتزم بالتعليمات وتجنب الاستنشاق المباشر القوي، وابدأ بكميات صغيرة وتجنب استخدامها مع الأطفال دون استشارة طبيب.

يمكن وضع كمادات دافئة على الوجه حول الخدين والأنف لتخفيف الألم الناتج عن الاحتقان، وهذا يساعد في تصفيف الإفرازات بشكل مؤقت. لا يعالج الالتهاب ذاته، ولكنه يخفف أعراضه عن طريق تحسين التصريف وتخفيف التورم. استخدم منشفة دافئة ورطبة لتغطية المناطق المصابة، مع تجنب الحرارة الزائدة.

الوقاية من التهاب الجيوب الأنفية

لتقليل خطر الإصابة، ينصح بغسل اليدين بشكل مستمر خاصة بعد الاختلاط في الأماكن العامة وتجنب ملامسة العينين والأنف. الحرص على التطعيمات الموصى بها يساعد في تقليل مخاطر الإصابات التنفسية التي قد تؤدي إلى التهاب الجيوب الأنفية. تجنب التدخين والتعرض للدخان السلبي وتجنب مخالطة المصابين بنزلات البرد أثناء فترات التفشي. كما يوصى بالحصول على قسط من الراحة عند الإصابة بنزلة برد لتقليل احتمال حدوث مضاعفات مثل التهاب الجيوب الأنفية.

شاركها.
اترك تعليقاً