تؤكد المحكمة الإدارية العليا أن مشروعية قرارات إزالة أو هدم العقارات لا تتحقق إلا بعد إجراء معاينة فعلية للمبنى محل القرار، وإعداد تقرير فني صادر عن لجنة من الخبراء المختصين. وتبيّن أن ثبوت إمكانية الترميم أو التدعيم يوجب تعديل القرار الإداري ليقتصر الهدم على الجزء اللازم فقط، مع ترميم باقي العقار وفقًا للمواصفات الفنية وأصول الصناعة. وتُعتمد المعاينة والتقرير الفني كأساس لتقييم الواقع الفني والقانوني للقرار. وتؤكد القاعدة أن الهدف حماية الأرواح والتوازن مع صيانة الممتلكات وفق أصول الصناعة.
القضاء صاحب الكلمة النهائية في قرارات الهدم
تؤكد المحكمة أن القضاء يتمتع بالولاية العليا في رقابة وتقييم مدى مشروعية قرارات الهدم، ولديه سلطة قبول أو رفض ما يفضي إليه تقرير الخبراء وفق الواقع الفني والقانوني. وتؤكد ضرورة مراعاة حقوق الشاغلين أثناء تنفيذ القرار، وتمكينهم من العودة إلى العقار عقب انتهاء الأعمال دون اشتراط موافقة المالك. وتؤكد هذه الضمانات أن القضاء يمارس رقابة فعالة لضمان الاتزان بين السلامة العامة وحقوق الشاغلين والساكنين.
إجراءات الطعن والتنفيذ
يحدد التظلم من قرارات اللجان المختصة خلال 15 يومًا من تاريخ صدور القرار. وتنفذ القرارات بواسطة المالك أو الشاغلين أو اتحاد الشاغلين، وفي حال الامتناع تتولى الجهة الإدارية التنفيذ على نفقتهم. وتقر المحكمة بأن يتحمل من يخسر الدعوى مصروفات التنفيذ والطعن، بما يحقق التوازن بين حماية الأرواح وصيانة الممتلكات.


