أعلنت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، توقيع اتفاقيتين استراتيجيتين بقيمة 137.5 مليون دولار، بالتعاون بين بنك الاستثمار الأوروبي (EIB) ومؤسسة التمويل الدولية (IFC). وتهدف الخطوة إلى ضخ دماء جديدة في شرايين القطاع الخاص المصري والإقليمي من خلال منصات استثمارية متخصصة تستهدف قطاعات الصناعة والأدوية والابتكار التكنولوجي. وتؤكد السعي لتعزيز مكانة مصر كمركز جذب للاستثمارات الأجنبية المباشرة عابرة الحدود. كما ستسهم في تحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة.

تفاصيل الاتفاقين ومجالات التمويل

وتركّز الاتفاقية الأولى من هذه الحزمة على دعم صندوق الاستثمار RMBV III شمال إفريقيا بمبلغ 80 مليون دولار من بنك الاستثمار الأوروبي. ومن المتوقع أن يجتذب الصندوق سيولة إضافية تتجاوز 300 مليون دولار لتعزيز نمو الشركات المحلية وتعميق التكامل الاقتصادي بين ضفتي البحر المتوسط. ويركز على تمويل الشركات في قطاعات ذات أثر عالي وتوفير قيمة مضافة يسهم في استدامة النمو وخلق فرص عمل.

وتستهدف الاتفاقية الثانية قطاع الرعاية الصحية والأدوية عبر صندوق Alta Semper II باستثمارات مشتركة من بنك الاستثمار الأوروبي 37.5 مليون دولار ومؤسسة التمويل الدولية 20 مليون دولار. ويسعى هذا التحالف إلى حشد نحو 150 مليون دولار لتطوير تقنيات الرعاية الطبية وتعزيز سلاسل الإمداد الدوائية في مصر والقارة الإفريقية. ويتماشى ذلك مع التوجهات الدولية نحو بناء أنظمة صحية مرنة قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

رأس المال المخاطر والدعم الفني

وأشار باسل رحمي، رئيس جهاز تنمية المشروعات، إلى أن التوجّه نحو تمويل رأس المال المخاطر يمثل ركيزة أساسية لدعم رواد الأعمال وشباب المبدعين. وأوضح أن هذه الشراكات تفتح آفاقاً لتحويل الأفكار الابتكارية إلى مشاريع قائمة على أرض الواقع. ضمن إطار الدعم الفني، وقّعت الوزيرة منحًا إضافية قيمتها 2.7 مليون يورو للخدمات الاستشارية لمشروع امتداد الخط الأول لمترو القاهرة وتطوير محطات معالجة المياه في الإسكندرية ودمياط.

اختتمت الدكتورة رانيا المشاط بالتأكيد على أن محفظة التعاون مع بنك الاستثمار الأوروبي وصلت إلى 14 مليار يورو منذ عام 1979، ما يعكس الثقة الدولية في السردية الوطنية للتنمية الشاملة. وأوضحت أن مصر أصبحت أكبر دولة عمليات للبنك خارج الاتحاد الأوروبي ما يجعلها منصة رئيسية لجذب الدعم الفني والتمويل للقطاعات العامة والخاصة. ويسهم ذلك في سد الفجوات التمويلية وتحقيق أهداف التحول إلى الاقتصاد الأخضر والطاقة المستدامة.

شاركها.
اترك تعليقاً