أعلن وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي خلال فعاليات مؤتمر التعدين الدولي في الرياض فتح أبواب التعدين أمام الاستثمارات العالمية، في خطوة تستهدف تعزيز الشراكات الاستثمارية وجذب رؤوس الأموال الأجنبية إلى قطاع التعدين المصري. أشار إلى أن هذه الجهود تأتي في ظل توجه الدولة لتنامي الاستفادة من ثرواتها وتحويلها إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي. لفت إلى وجود إطار تشريعي جديد يهدف إلى خلق مناخ استثماري أكثر جاذبية واستقرارًا يسهل الدخول والمشاركة في مشروعات التعدين. كما أكد أن هذا المسعى يتماشى مع استراتيجية تعتمد التصنيع المحلي وتطوير القيمة المضافة للمواد الخام.
شراكات واستثمارات دولية
وخلال لقاءه مع جون جين نائب رئيس مجموعة CMOC الصينية، استعرض السيد كريم بدوي فرص إقامة شراكات استثمارية واعدة في مجال التعدين داخل مصر. وأوضح أن لدى الدولة مقومات طبيعية وبنية تشريعية جديدة تسعى إلى تعزيز مناخ الاستثمار وجذب رؤوس الأموال الأجنبية. وأكد أن هذه المبادرات تهدف إلى تعزيز القيمة المضافة وتطوير الصناعات المحلية المرتبطة بالتعدين، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة المعادن. واتفق الجانبان في ختام اللقاء على تنظيم زيارة فنية لفريق CMOC إلى مصر للاطلاع على البيانات الجيولوجية ودراسة إقامة مشروعات مشتركة.
إصلاحات تشريعية وتحول مؤسسي
عقد الوزير أيضًا اجتماعًا مع جوستافو بيمينتا رئيس شركة فالي البرازيلية، إحدى كبرى شركات التعدين العالمية في خام الحديد والنيكل. تناول اللقاء الفرص الاستثمارية في قطاع التعدين المصري في ضوء الإصلاحات الهيكلية وحزم الحوافز الجديدة التي أطلقها القطاع لتشجيع الاستثمار. أكّد الوزير أن تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية مستقلة يمثل خطوة محورية لتدشين شراكات وتطوير مشروعات استثمارية متعددة، مع تعزيز سهولة الترخيص ورقمنة البيانات الجيولوجية لتسهيل الاطلاع عليها وتتبّع الفرص. كما أشار إلى أن التطوير التنظيمي يسهم في تسريع التقدم للعمل في مناطق التعدين المختلفة وتوفير بيئة استثمارية شفافة.
التعدين الأخضر والطاقة المتجددة
وذكر كريم بدوي أن مصر تملك احتياطيات مؤكدة من خام الحديد وفرصًا واعدة لخام النيكل في مناطق جنوب الصحراء الشرقية، مع التأكيد على دمج تقنيات التعدين الأخضر مع الاستفادة من قدرات البلاد في الطاقة المتجددة. أشار إلى أهمية تطبيق المعايير الدولية لخفض الانبعاثات الكربونية والحفاظ على البيئة أثناء إنتاج المعادن ونقلها. مع التأكيد على نقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة لتعزيز القدرة التنافسية للقطاع وتيسير الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة. وتُعَد هذه الإجراءات خطوة استراتيجية في ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة التعدين ووجهة جاذبة للاستثمارات العالمية.


