تحدث متلازمة كريجلر-نجار كحالة وراثية نادرة تصيب بعض الأطفال منذ الولادة بسبب عجز الكبد عن تكسير البيليروبين، وهو مادة تنتُج عند انتهاء عمر خلايا الدم الحمراء. يؤدي هذا العجز إلى ارتفاع مستويات البيليروبين السام في الدم وتلون الجلد والعيون بالاصفرار. إذا لم تُعالج، قد تتضاعف المخاطر وتظهر مضاعفات خطيرة قد تصل إلى تلف الدماغ غير القابل للعكس.

ترتبط المتلازمة بوجود طفرة في جين UGT1A1 وتورث عادة من الوالدين أثناء الحمل. عند وراثة نسخة متحورة واحدة، قد تظهر حالة أقل حدة تعرف بمتلازمة جيلبرت. تنقسم المتلازمة إلى نوعين رئيسيين هما CN1 شديدة وخطيرة، وCN2 أقل حدة. في CN1 تكون النتائج مهددة للحياة عادةً قبل بلوغ الطفل، بينما يمنح CN2 الأطفال أملًا في عمر أقرب إلى الطبيعي مع العلاج المناسب.

أنواع المتلازمة

CN1 هو النوع الأشد من المتلازمة ويُسجل أنه يسبب مخاطر عالية وتوقعات أقرب إلى النهاية المبكرة للطفولة إذا لم يتلقَ علاجًا حاسمًا. تُظهر هذه الحالة ارتفاعًا مستمرًا في البيليروبين وتدهورًا في وظائف الكبد مع احتمال التعرض لمضاعفات عصبية شديدة. يظل التدخل الطبي المبكر والخطة العلاجية الشاملة حجر الزاوية لتحسين فرص البقاء على قيد الحياة وتقليل الضرر الدماغي المحتمل.

CN2 هو النوع الأقل حدة، وتظهر أعراضه بشكل أقرب إلى السيطرة مع العلاج والمتابعة المنتظمة. يمنح CN2 الأطفال أملًا في عمر أقرب إلى الطبيعي مقارنةً بـ CN1، مع استجابة أفضل لعلاجات تخفيض البيليروبين وتدبير المرض. تظل متابعة الطبيب والمتابعة الدورية ضرورية لتجنب التراكم المستمر للبيليروبين وتدهور الأداء العصبي المحتمل.

الأعراض العامة

تظهر الأعراض عادةً باليرقان منذ الولادة وتلون الجلد والعيون بالاصفرار. يختلف شدة اليرقان وطوله بين CN1 وCN2، فالأول يميل إلى الاستمرار وربما التعرض لمضاعفات أكبر إذا لم يخضع العلاج المناسب. قد يصاحب اليرقان المستمر مشاكل في النمو أو تطور الجهاز العصبي في حال عدم المتابعة الطبية الدقيقة.

اليرقان النووي وخطورته

عندما يرتفع مستوى البيليروبين في الدماغ قد يؤدي إلى اليرقان النووي وتلف دماغي يهدد الحياة. تشمل الأعراض المبكرة ارتباكًا وتشنجات واضطرابات في الإدراك الحسي، كما يمكن أن تصحبها صعوبات في المهارات الحركية الدقيقة. قد يظهر أيضًا تأخر في نمو الأسنان أو تغيرات في التطور العصبي لدى بعض الأطفال.

علاج المتلازمة

تركّز الخطة العلاجية على خفض مستويات البيليروبين في الجسم عبر عدة خيارات. يشمل العلاج الضوئي استخدام أضواء ساطعة لإخراج البيليروبين من الدم مع ضرورة ارتداء نظارات واقية. كما يمكن إجراء فصل البلازما لإزالة البلازما من الدم واستبدالها ببلازما صحية من متبرعين.

تُعد زراعة الكبد خيارًا فعالًا للنوع الأول قبل بلوغ سن البلوغ بهدف الوقاية من تلف الدماغ. وفي النوع الثاني، تُستخدم أدوية تمنع تراكم البيليروبين في الدم وتكون فعالة في التحكم بالمرض مع المتابعة المستمرة. وتتطلب العلاجات تقييمًا دقيقًا من فريق طبي متخصص وتخطيطًا شخصيًا حسب حالة كل طفل، بهدف تقليل مخاطر المضاعفات وتحسين جودة الحياة.

شاركها.
اترك تعليقاً